تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السينما الوحيدة في جنين معرّضة للاندثار بعد 58 عاماً

58 عاماً من ذكريات السينما والفنّ والثقافة، تواجه خطر الاندثار في محافظة جنين، بعد عرض السينما الوحيدة في المحافظة للبيع من قبل ملّاكها، خصوصاً أنّ العروض التي تقدّمت لشرائها هي من رجال الأعمال الذين ينوون هدمها وإقامة مجمّع تجاريّ مكانها.

Palestinian police stand outside the Cinema Jenin movie theatre in the West Bank city of Jenin August 5, 2010. The only cinema in Jenin, closed for more than 20 years, reopened on Thursday following two years of restoration work.  REUTERS/Ammar Awad (WEST BANK - Tags: SOCIETY IMAGES OF THE DAY) - RTR2H2GC

رام الله، الضفّة الغربيّة – تحد كبير بات ملقى امام وزارة الثقافة الفلسطينية خلال هذه الفترة، عنوانه انقاذ سينما جنين، الوحيدة في المحافظة التي تقع شمال الضفّة الغربيّة، والتي تواجه خطر الاندثار، إثر توصل مجلس إدارة شركة سينما جنين في 23 آب/أغسطس الى اعلان قرار إغلاقها وعرضها للبيع، حسب ما كشفه مدير سينما جنين لميع الأسير إلى"المونيتور".

وصدر قرار مجلس الإدارة ببيع السينما التي تأسّست بمبادرة من 4 عائلات فلسطينيّة في محافظة جنين في عام 1958، والتي كانت من أكبر دور العرض السينمائيّ وأنجحها في فلسطين، بعد تراجع أرباحها الماليّة في السنوات الثلاث الأخيرة، وحاجة ملّاكها إلى بيعها، ممّا أدّى إلى إغلاق أبوابها في وجه الحياة السينمائيّة والثقافيّة، على الرغم من أنّها النافذة الوحيدة في المحافظة.

وأوضح الأسير التي تعتبر عائلته أحد أكبر الملّاك والمؤسسين للسينما، أنّ السينما تعتبر مركزا ثقافيّاً وسينمائيّاً ذات طابع خاصّ بسبب عمرها، وقد باتت معرّضة للاندثار، إذا لم تتدخّل وزارة الثقافة الفلسطينيّة لإنقاذها من خلال شرائها والمحافظة عليها، خصوصاً أنّ أبرز المتقدّيمن إلى شرائها بمبلغ 1.25 مليون دينار أردنيّ، هو رجل أعمال فلسطينيّ لم يتم الكشف عن اسمه لان عرضه لم يحظى بالموافقة حتى اللحظة، يخطّط لهدمها وبناء مركز تجاريّ مكانها.

وتقع سينما جنين في مركز مدينة جنين التجاريّ، وتحيط بها مواقف الحافلات العموميّة التي تنقل الركاب من والي القرى والبلدات التابعة إلى المحافظة، ممّا جعلها ذات نشاط سكّانيّ وتجاريّ كبير، وزاد من اهتمام المستثمرين ورجال الأعمال بها، وشجّعهم على تقديم عروض لشرائها منذ إعلان الملّاك عن نيّتهم بيعها، والتي بلغت 4 عروض حتّى اللحظة من رجال اعمال ومستثمرين، ويخططون الى هدم السنما واقامة مشروع تجاري استثماري مكانه، بحسب الأسير، وهو ما يعني ان النزعة التجارية ستطغى على الاهمية الثقافية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish