صوّت مجلس النواب الأميركي بالإجماع في 9 أيلول/سبتمبر على مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابيّة بمقاضاة الرّياض في المحاكم الأميركيّة، متحدّين بذلك الرّئيس باراك أوباما وجيشًا من جماعات الضّغط السّعوديّة. يأتي التّصويت المدوّي بعد خطوة مماثلة اتّخذها مجلس الشيوخ في شهر أيار/مايو، وهو يرسل مشروع القانون إلى أوباما، الذي عليه الآن أن يقرّر ما إذا كان استخدام حقّ النّقض على مشروع القانون الشّعبي يستحقّ الثّمن السّياسي المترتّب عليه.
اعترض البيت الأبيض على التّشريع طوال سنوات بحجّة أنّ إضعاف حماية الحصانة السّياديّة قد يضرّ بقدرة الولايات المتّحدة على إدارة السّياسة الخارجيّة. وقد حذّر أيضًا مسؤولون حكوميّون حاليّون وسابقون من أنّ دولاً أخرى قد تقوم بالثّأر، فتعرّض الجيوش والدّبلوماسيّين الأميركيّين للخطر لأعمالهم خارج البلاد.
لكنّ أحد الجوانب التي حظيت باهتمام أقلّ بكثير هو الأثر المحتمل على المساعدة التي تقدّمها واشنطن للرياض. فكلّ عام تطلب وزارة الخارجيّة – ويوافق الكونغرس على – مساعدة بقيمة 10,000 دولار من أجل التّدريب العسكري، لكنّ صلب العلاقة هي تجارة الأسلحة الضّخمة بين الولايات المتّحدة والسّعوديّة: صفقة أسلحة برقم قياسي يبلغ 115 مليار دولار جرت الموافقة عليها وتعليقها في عهد أوباما، بحسب تقرير جديد صادر عن منظّمة رصد المساعدة الأمنيّة (Security Assistance Monitor) غير الرّبحيّة.
يبدو أنّ عمليّات البيع هذه قد تتواصل بشكل قانوني حتّى لو تحوّل مشروع القانون إلى قانون وحكمت المحكمة في نهاية المطاف لصالح المدّعين. تجدر الإشارة إلى أنّ قانون مراقبة تصدير الأسلحة لعام 1976 يحظّر نقل الأسلحة والذّخائر للدّول التي تدعم أعمال الإرهاب الدّولي، لكنّه يترك لوزير الخارجيّة – لا للمحاكم – إمكانيّة اتّخاذ ذلك القرار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.