رام الله، الضفة الغربية — تصاعد الغضب الشعبيّ من مشاركة الرئيس محمود عبّاس على رأس وفد فلسطينيّ في تشييع الرئيس الإسرائيليّ السابق شمعون بيريز في 30 أيلول/سبتمبر، بعد اعتداء عناصر أمنيّة فلسطينيّة في لباس مدنيّ، كانوا يشاركون في مسيرة لحركة فتح في رام الله تأييدا للرئيس عباس، على مسيرة شبابيّة تم الدعوة إليها عبر موقع الفيس بوك، كما قال المشاركون بها، خرجت في وسط مدينة رام الله في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر، رفضاً لتلك المشاركة، ممّا أدّى إلى إصابة عدد من المشاركين بجروح مختلفة، أبرزها إصابة محامي مؤسّسة الضمير مهنّد كراجة.
وقال كراجة لـ"المونيتور"، إنّه تلقّى دعوة بصفته محاميّاً في مؤسّسة الضمير، من مجموعة شبابيّة كانت تنوي تنظيم مسيرة وسط رام الله، بغية توثيق أيّ اعتداء قد يحصل ضدّها من قبل الأجهزة الأمنيّة.
وأضاف كراجة أنّه قبل أن يتعرّض إلى الضرب، وثّق حالتي اعتداء من عناصر الأجهزة الأمنيّة في زيّهم المدنيّ يعرفهم شخصيا، كانوا يشاركون في مسيرة لحركة فتح، مستدركاً: "حين شاهدتني العناصر الأمنيّة، قالت إنّ هذا محاميهم، وبدأ أكثر من 10 عناصر بضربي بأيديهم وتمزيق ملابسي، قبل أن يتمّ نقلي إلى المستشفى".
ولم يكن هذا الحادث الوحيد المتعلّق بمعارضة مشاركة الوفد الفلسطينيّ في جنازة بيريز، فقد أوقف جهاز الاستخبارات العسكريّة، مسؤول العلاقات العامّة في جهاز الارتباط العسكريّ الضابط أسامة منصور عن العمل، وتمّ اعتقاله في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر بسبب منشور على صفحته على موقع "فيسبوك" في صباح 30 أيلول/سبتمبر، طالب خلاله الرئيس بعدم المشاركة في جنازة بيريز، وتمّ تمديد اعتقاله لمدّة 15 يوماً بتهمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية التي تمنع رجال الأمن من ابداء رأيهم السياسي ليتم الحكم عليه من قبل المحكمة العسكرية في رام الله في 12 تشرين اول/ اكتوبر بالسجن لمدة عام، وطرد من الخدمة، ليصدر بعدها بساعات مرسوما من الرئيس عباس بالعفو من الاعتقال، واحالته للتقاعد، علاوة على ذلك خرجت مسيرة في قطاع غزّة في 30 أيلول/سبتمبر، تنديداً بمشاركة الرئيس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.