تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قتال الجزر... المرحلة الأخيرة من القضاء على "داعش"

توفّر الجزر الواقعة في نهر الفرات على طول محافظة الأنبار ملجأ آمناً لمقاتلي تنظيم "داعش" للبقاء مدّة أكبر واستغلالها للقيام بهجمات ضدّ القوّات العراقيّة، ممّا دعا هذه القوّات إلى القيام بتحريرها قبيل معركة الموصل.

A bridge over the Euphrates river is seen in Falluja after government forces recaptured the city from Islamic State militants, Iraq, June 27, 2016. REUTERS/Thaier Al-Sudani - RTX2IHKR

بغداد - يقع العديد من الجزر في مناطق مختلفة على طول امتداد نهر الفرات داخل العراق منذ بداية دخوله إلى الأراضي العراقيّة، وصولاً إلى مصبة، ومن بينها الجزر التي سيطر عليها "داعش" في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين. وكانت هذه الجزر سابقاً ملاذاً لمقاتلي التنظيم الّذي استخدمها أيضاً للدعم العسكريّ، مستغلاًّ ترابطها بمناطق صحراويّة شاسعة تمتدّ من الموصل إلى الأنبار والمناطق السوريّة. وبعد تحرير المدن الأنباريّة من سطوة التنظيم، أصبحت ملاذاً له مرّة أخرى، وكان لا بدّ من تطهيرها قبل انطلاق معركة الموصل الكبرى. وبتطهيرها تضرب القطعات العسكريّة عصفورين بحجر واحد: الأوّل، حماية المدن المحرّرة من أيّ هجمات جديدة وانتقال حائط الصدّ الأوّل من نهر الفرات إلى ما بعد هذه الجزر، إضافة إلى السيطرة على الطريق الدوليّة الرابطة بين العراق والأردن. أمّا الثاني فتأمين ظهر القوّات المسلّحة العراقيّة المتقدّمة نحو الموصل ومنع أيّ محاولة التفاف عليها، إضافة إلى منعهم من استخدامها ملاذات آمنة لهم ولسلاحهم أثناء محاوله الفرار من الموصل.

هذه الجزر بالترتيب، هي: الخالديّة، الرمادي، هيت، البغدادي، وحديثة. ويمثّل تواجد "داعش" في هذه المساحات الشاسعة خطراً كبيراً على المناطق المحرّرة، إذ تتعرّض بصورة مستمرّة، بل يوميّة لوابل من صواريخ الكاتيوشا وقصف بقذائف الهاون وصواريخ الخلافة، إضافة إلى عبور كتائب الانغماسيّين لتنفّذ هجمات وغزوات بصورة مستمرّة.

جزيرتا هيت والبغدادي

تحتوي المنطقة المحصورة بين جزيرتي هيت وحديثة على عدد من الجزر الصغيرة، وهي: الجبّة والبغدادي والدولاب. وأخذت قيادة عمليّات الجزيرة على عاتقها مسؤوليّة تحرير هذه الجزر، إضافة إلى جزيرة هيت، بالإشتراك مع الفرقة السابعة من الجيش العراقيّ ومقاتلي الحشد العشائريّ في لواء الصمود. وبعد انطلاق عمليّات تحرير جزيرة هيت في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، توقّفت بعد مرور أيّام عدّة بسبب انشغال القطعات بتحرير مناطق أخرى من جزيرة البغدادي، إضافة إلى المقاومة المستميتة من "داعش" وسوء الأحوال الجويّة، بينما كانت قطعات الجزيرة والفرقة السابعة تشارك في معارك أخرى في جزيرتي الجبّة والبغدادي، التي أعلن عن تحريرها في 23 أيلول/سبتمبر، بعد مرور يومين من العمليّات فقط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish