القاهرة – في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، صدر تقرير قضائيّ، أيّد فيه قرار وزير الداخليّة، بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعيّ، ومتابعة أنشطتها، واتّخاذ الإجراءات الأمنيّة كافّة لمتابعة أيّ مخاطر تهدّد الأمن العام فيها ورصدها، لتحقيق المصلحة العليا للبلاد .
هذا التقرير أثار استهجان العديد من النشطاء والحقوقيّين الذين اعتبروه أداة جديدة، لتكميم الأفواه، وقمع الحريّات، وترهيب المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعيّ، خصوصاً أنّ هذه المواقع، كان لها الدور الأكبر في حشد الشباب، وتدشين الحركات الاحتجاجيّة، وإظهار مساوىء نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل اندلاع ثورة 25 يناير في عام 2011 .
كانت البداية، عندما أعلنت وزارة الداخليّة في 11 أيّار/مايو 2014، عن نظام جديد تحت مسمّى، "رصد المخاطر الأمنيّة لشبكات التواصل الاجتماعيّ ومنظومة قياس الرأي العام"، بهدف تطوير منظومة العمل الأمنيّ في الوزارة من الجانب التقنيّ لمواجهة الإرهاب الذي يشكّل خطراً على أمن البلاد .
وقال وزير الداخليّة السابق اللواء محمّد ابراهيم، آنذاك، إنّ النظام الجديد لن يقيّد الحريّات في شيء، ولن يتعدّى على الدستور والقانون، وإنّما يهدف إلى رصد المخاطر الأمنيّة من خلال تتبّع المشاكل الأمنيّة المستحدثة التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعيّ، خصوصاً في مجال الإرهاب، بعد شيوع كيفيّة تصنيع المتفجّرات والعبوات الناسفة، والحصول على الموادّ التي تدخل فى تصنيعها، وأساليب التفجير عن بعد، وتنفيذ جرائم الاغتيالات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.