تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف سلّطت جنازة بيريز الضّوء على الشّرخ في صفوف العرب الإسرائيليّين

على الرّغم من مقاطعة أعضاء الكنيست العرب لجنازة الرّئيس الرّاحل شمعون بيريز، قام عدد من رؤساء المجالس الإقليميّة ورؤساء البلديّات العرب الإسرائيليّين بزيارة تعزية لأسرته، وسط تأييد شعبي واسع.

Israel's President Shimon Peres attends a session at the World Economic Forum (WEF) in Davos in this January 28, 2010 file photo.  REUTERS/Arnd Wiegmann/Files  - RTSPRKZ

إنّ قرار مقاطعة جنازة الرّئيس السّابق شمعون بيريز يوم 30 أيلول/سبتمبر، الذي اتّخذه أعضاء الكنيست المنتمون إلى "القائمة المشتركة" للأحزاب ذات الأغلبيّة العربيّة، يستمرّ بإثارة انفعالات شديدة في صفوف المواطنين العرب في إسرائيل. فعدد كبير منهم يرى ذلك كالخطوة الأخير في سلسلة من التّحركات من قبل أعضاء الحزب التي توسّع الشّرخ بينهم وبين المجتمع اليهودي في البلاد.

وفي خطوة غير مسبوقة، قرّر عدد من رؤساء المجالس المحليّة العربيّة والبلديّات أن يعارضوا علنًا مشرّعي القائمة المشتركة ويقولوا إنّ قرارهم لا يمثّل آراء كامل الشّعب العربي في إسرائيل. وفي فترة الحداد اليهوديّة التي استمرّت طوال سبعة أيّام، توجّه مازن غنايم، رئيس بلديّة سخنين الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المجالس المحليّة العربيّة، إلى "مركز بيرس للسّلام" إلى جانب حوالي 20 زميلاً آخر له من شمال إسرائيل وجنوبها. وقالوا إنّهم قدموا لتقديم واجب العزاء لأسرة بيريز باسم المجتمع العربي الذي يمثّلونه.

على الرّغم من تصرّفهم الحذر وامتناعهم عن توجيه انتقادات لاذعة لأعضاء الكنيست، بخاصّة رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، تحدّت تصريحاتهم بشكل أساسي قيادة تحالف الأحزاب العربيّة التي تتألّف منها القائمة المشتركة.

قال للمونيتور أحد القادة العرب الذين شاركوا في زيارة التعزية، شرط عدم الكشف عن هويّته، إنّ قرار القائمة المشتركة "المشين"، كما وصفه، لم يجر تلقّيه فقط بخيبة أمل وغضب من قبل عدد كبير من المواطنين العرب في إسرائيل، فهو صوّرهم أيضًا في موقف محرج بعد أن أظهر الرّئيس الفلسطيني محمود عباس شجاعة عظيمة بحضوره الجنازة. وقال إنّهم "تبنّوا موقفًا متكبّرًا وسبّبوا شرخًا عميقًا بين أنفسهم وبين الرّأي العام الذي انتخبهم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish