بغداد - كانت تداعيات الأيّام السابقة تشير بكلّ الدلائل إلى أنّ معركة الموصل الكبرى قاب قوسين أو أدنى، لم يكن ينقصها إلّا إعلان ساعة الصفر. وفي الساعة 12 من ليل الأحد 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، جرى اتّصال هاتفيّ أخير بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وبين رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، تمّ فيه تحديد ساعة الصفر لانطلاق العمليّات.
وفي ساعة متأخّرة من ليل الأحد، ظهر العبادي عبر قناة العراقيّة الرسميّة مرتدياً البزّة العسكريّة، ومعه عدد من القادة العسكريّين، معلناً ساعة الصفر، ومؤكّداً أنّ ساعة التحرير قد دقّت وأنّ لحظة الانتصار الكبير قد اقتربت.
وقد أطلق العبادي على هذه العمليّات اسم قادمون يا نينوى، وقد أثار انطلاق العمليّات ردود أفعال مرحّبة بتحرير الموصل. فقد وصف وزير الدفاع الأميركيّ آشتون كارتر انطلاق العمليّات بأنّها لحظة حاسمة، مؤكّداً ثقته بأنّ العراقيّين سيهزمون من أسماهم بالعدوّ المشترك، ويحرّرون الموصل وما تبقّى من العراق من وحشيّة الدولة الإسلاميّة. وفي الجانب العربيّ، أعرب المتحدّث الرسميّ باسم وزارة الخارجيّة المصريّة المستشار أحمد أبو زيد، عن تضامن مصر الكامل مع حكومة دولة العراق الشقيقة وشعبها، متمنّياً نجاح العمليّة وتحقيق النصر المنشود.
وسبقت التحرّكات العسكريّة الكبيرة جولة مكّوكيّة مع إقليم كردستان لتنسيق الأدوار بين الإقليم والمركز حول المعركة المنتظرة. فقد كشف إقليم كردستان في 19 أيلول/سبتمبر الماضي عن اجتماعات مشتركة مكثّفة بين الإقليم وبغداد والولايات المتّحدة الأميركيّة، بمشاركة عدد من المسؤولين الأمنيّين والعسكريّين، أبرزهم نائب رئيس الأركان العراقيّ، إضافة إلى السفير الأميركيّ وقائد القوّات الأميركيّة، وعدد من المستشارين والمسؤولين العسكريّين الأميركيّين. وقد تناول الاجتماع خطّة تحرير الموصل بالتفصيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.