تواصل السلطة الفلسطينيّة ملاحقتها للصحافيّين والنشطاء الإعلاميّين بدعوى أنّهم ينتقدونها في منشوراتهم على شبكات التّواصل الإجتماعيّ. وآخر هذه الملاحقات ما شهده يوم 17 تشرين الأوّل/أكتوبر، حيث اعتقلت المخابرات العامّة في الخليل الصحافيّ محمّد أبو جحيشة، ومدّد الأمن الوقائيّ اعتقال الصحافيّ نضال النتشة بتهمة توجيه الشتائم ضدّ السلطة الفلسطينيّة ورئيسها. وفي قلقيلية، استدعى الأمن الوقائيّ الصحافيّ قيس أبو سمرة للمقابلة، وعقدت محكمة الصلح في نابلس جلسة محاكمة للصحافيّ طارق أبو زيد بتهمة النيل من هيبة السلطة، فكلّ ذلك حصل في يوم واحد بـ17 تشرين الأوّل/أكتوبر.
وفي هذا الإطار، قال رئيس منتدى الإعلاميّين الفلسطينيّين عماد الإفرنجي لـ"المونيتور": "هناك قلق شديد ينتاب الصحافيّين بسبب حملة السلطة الفلسطينيّة ضدّهم، وبصورة غير مسبوقة. نحن ندين هذه الحملة التي تنتهك الحريّات الإعلاميّة، فيجب محاسبة المتورّطين فيها، مع أنّ الحكومة الفلسطينيّة ووزير داخليّتها مسؤولان عن الإنتهاكات بحقّ الصحافيّين، وهي ظاهرة يجب التوقّف أمامها".
إنّ الحملة الأمنيّة للسلطة الفلسطينيّة ضدّ الصحافيّين ونشطاء الإعلام الجديد لم تقتصر على المقيمين داخل فلسطين، بل تجاوزتها لمن هم خارجها، ممّن يكتبون دائماً عن تجاوزاتها.
ولقد كشفت شبكة الأخبار الفلسطينيّة في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر أنّ الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس طالب وزير خارجيّته رياض المالكي بإعداد ملف عاجل عن نشطاء الـ"فيسبوك" الفلسطينيّين المقيمين في أوروبا وأميركا والدول العربيّة، ويشنّون على السلطة هجمات متواصلة على شبكات التّواصل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.