يبدي الفلسطينيّون اعتزازهم بالحاضنة الشعبيّة العربيّة، ممّا يتّضح في المظاهرات الجماهيريّة بين حين وآخر تضامناً معهم، وكان آخرها في تشرين أول/أكتوبر 2015 في مصر والأردن ولبنان والمغرب، دعما لموجة الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين التي اندلعت أوائل أكتوبر، وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في صيف 2014، عمت المظاهرات جميع أرجاء الدول العربية تضامنا مع الفلسطينيين،
على الرغم من أنّ هذا التعاطف الجماهيريّ يفوق حجم الاهتمام من الأنظمة الرسميّة المشغولة عن القضيّة الفلسطينيّة، ممّا قد يثير مخاوف الفلسطينيّين من إمكان تراجع قضيّتهم من أجندة السياسيّين العرب.
تمثّلت المخاوف الأخيرة بمطالبة وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينيّة في 6 تشرين الأوّل/أكتوبر، عدداً من نظيراتها العربيّة بسحب كتب دراسيّة تسيء إلى الشعب الفلسطينيّ، يدرسها الطلّاب العرب في الأردن والإمارات العربيّة المتّحدة والبحرين، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن اعتماد الكتب، لأنّها تتعارض مع الثوابت الدينيّة والوطنيّة الفلسطينيّة، وتصف المقاومة بالإرهاب.
حاول "المونيتور" التواصل مع مسؤولي وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينيّة في رام الله لاستيضاح طبيعة الرسالة التي وجهتها الوزارة الفلسطينية إلى وزارات التعليم في بعض الدول العربيّة كالأردن والإمارات والبحرين، لكنّهم اكتفوا بما نشر خطيّاً، خشية تفسير خاطئ لما قد يصرّحون به، ممّا قد يدخل السلطة الفلسطينيّة في أزمة سياسيّة مع هذه الدولة العربيّة أو تلك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.