مدينة غزّة، قطاع غزّة — بدا متوقّعا أخيراً حجم التقارب بين القياديّ المفصول من حركة "فتح" محمّد دحلان وتيّاره الإصلاحيّ الذي أسّسه مع عدد من قيادات "فتح"، وبين حركة "حماس"، خصوصاً بعد مغازلات محمّد دحلان المتكرّرة للأخيرة، والتي كان آخرها في لقائه مع فضائيّة "دريم المصريّة" في 23 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري وتلميحه بأنّ التقارب معها هو الحلّ لكلّ مشاكل قطاع غزّة.
وفي ظلّ تصاعد نبرة العداء بين الرئيس الفلسطينيّ رئيس حركة "فتح" محمود عبّاس وخصمه اللّدود المفصول من الحركة دحلان، بدأ سعي الأخير إلى التقارب مع حركة "حماس" في قطاع غزة في مراحله الأولى كالتواصل لإتمام مشاريع إنسانيّة في غزّة مموّلة عبره كالأفراح الجماعية ورعاية الأسر الفقيرة أو التنسيق مع الجانب المصري لفتح معبر رفح.
ونفى القياديّ في التيّار الإصلاحيّ في حركة "فتح" الذي يقوده دحلان وأسّسه بعد فصله ومن فتح وعدد من القياديين الاخرين في العام 2011، عبد الحميد المصريّ لمراسل "المونيتور" وجود تقارب أو مساع في هذا الاتجاه بين الطرفين، وقال: "هناك حديث حول كيفيّة تسيير أمور المواطنين وتنسيق في بعض المشاريع الإنسانيّة التي يجلبها محمّد دحلان إلى غزّة، حتّى لا تقف حماس عقبة في طريق تنفيذها، وهذا التنسيق قديم".
وأكّد عبد الحميد المصريّ وجود قنوات تواصل بين دحلان وتيّاره الإصلاحيّ وبين حركة "حماس"، مشدّداً على أنّ الأمر يأتي في إطار تنفيذ مشاريع إغاثيّة، وقال: "ولو كان هناك تنسيق كامل، فإنّنا لن نخجل في الإعلان عنه، طالما أنّه في إطار العلاقات الوطنيّة ومصلحة المواطنين، ولكن لا يوجد تطبيع للعلاقات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.