تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تسوية في قدسيّا تقضي بخروج المسلّحين شمالاً إلى إدلب

بدأت اليوم في الساعة الثانية ظهراً عملية إخراج مقاتلي المعارضة من مدينة قدسيا شمال غرب دمشق نحو مدينة إدلب بعد موافقتهم على صفقة عرضها النظام عبر لجنة المصالحة المحلية لتجنيب المدينة حملة عسكرية كان هدد النظام بها لاقتحام المدينة. وتأتي هذه الصفقة بعد عملية عسكرية تعتبر الأقوى من نوعها بدأها النظام في 21 أيلول الماضي وقام على إثرها بإغلاق كافة الطرقات ال تؤدي إلى المدينة. وهكذا يكسب النظام منطقة جديدة في محيط دمشق تضاف إلى قائمة أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها لجعل دمشق مدينة آمنة.

QudsayaEvacuation.jpg

دمشق - منطقة جديدة تضاف إلى رصيد النظام السوريّ خلال سعيه إلى تأمين محيط العاصمة دمشق من خلال عمليّات القضم البطيئة للمناطق التي تسيطر عليها قوّات المعارضة، والتي تحدث بشكل متزامن مع فرض حصار عليها ينتهي بتسوية وتهجير قسريّ لأهالي المنطقة كما حدث في مدينة داريا في 27 آب الماضي. ويتكرّر ذلك اليوم في مدينة قدسيّا بريف دمشق الشماليّ الغربيّ، التي تشهد تصعيداً عسكريّاً غير مسبوق منذ 21 أيلول/سبتمبر الماضي. انتهى بموافقة مقاتلي المعارضة على تسوية طرحها النظام خرجوا بموجبها اليوم الخميس 13 تشرين الأول مع عائلاتهم شمالاً باتجاه مدينة ادلب.

وتقع قدسيّا في شمال غربيّ مدينة دمشق، وتبعد عنها حوالى 5 كلم، ويبلغ عدد سكّانها نحو 150 ألف نسمة، وتتميّز بأنّها منطقة جبليّة تكشف المناطق المحيطة سيما منطقة دمر حيث تتمركز قوات النظام، وهي قريبة من مناطق تعتبر حسّاسة بالنّسبة إلى النظام السوريّ مثل مساكن الحرس وجبل الورود، التي يقطنها سكّان من الطائفة العلويّة يعملون مع النظام سواء أكان في الجيش أم في الفروع الأمنيّة المختلفة، فضلاً عن قربها من القصر الجمهوريّ 2 كلم.

وحاصر النظام السوريّ المدينة في شكل كامل منذ حزيران/يونيو من عام 2015، حصاراً منع بموجبه دخول الموادّ الغذائيّة والطبيّة إلى المدينة، وتوقّفت الخدمات الأساسيّة عن المدينة بحسب أحد سكّانها مروان، 22 عاماً، وهو طالب جامعيّ، إذ قال لـ"المونيتور": "المخازن والمحال التجاريّة الآن شبه خاوية، ووضع الكهرباء تعيس جداً، ويمنع دخول أو خروج الناس باستثناء من لديه بطاقة عمل أو بطاقة طالب جامعيّ، وتكون تصاريح الدخول والخروج من المدينة ضمن فترات الدوام الرسميّ للعمل فقط".

ودخلت المدينة في مصالحة مع النظام السوريّ عبر وسطاء في وزارة المصالحة منذ تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2015 حيث توقّف القصف، وخرج نحو 150 مقاتلاً من مقاتلي المعارضة آنذاك نحو مدينة إدلب شمالاً، الخاضعة لسيطرة قوّات المعارضة. وانكسر الهدوء الذي يلف المدينة في 21 أيلول/سبتمبر الماضي، بعد تبادل إطلاق نار قرب حاجز الأفراح ومنطقة النازحين في المدينة، بين فصائل المعارضة من جهة وقوّات النظام من جهة أخرى، أصيب على أثره عنصر من قوّات النظام بجروح بحسب المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، واستمرّت الاشتباكات حتّى 3 تشرين الأوّل/أكتوبر قتل خلالها 6 من عناصر قوّات النظام، وأسرت الفصائل المسلّحة عنصراً مصاباً جرى تسليمه إلى قواّت النظام عبر وسطاء.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish