لم يفوّت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أي فرصة في الماضي للتهجّم على الرئيس السوري بشار الأسد، داعياً إياه بـ "الدكتاتور الوحشي الذي يقتل شعبه". أماّ اليوم فقد خفّف أردوغان بشكل ملحوظ من انتقاده الرئيس السوري الذي يضرب نظامه حلب، وفقاً لمراقبين مستقلّين يرتكب جرائم حرب. وليس من الصعب فهم السبب وراء تكتّم أنقرة عن اتخاذ موقف متشدد تمشياً مع موقفها ضد هذه الهجمات في الماضي. فروسيا تشارك في العملية الغاشمة ضد حلب.
في خطاب موجّه للبرلمان في الأول من تشرين الأول-أكتوبر بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، تطرّق أردوغان الى الوضع في حلب مرة واحدة وبشكل عابر، دون الإشارة إلى أي طرف على وجه التحديد، وألقى اللوم على الغرب بشكل عام.
قال اردوغان انه "انّ هذه الدول والمجتمعات، التي بالكاد تنظر الى الوحشية عند سقوط الأرواح البريئة بين أنقاض حلب، سيحاسبها التاريخ". ولم يشر بعدها الى حلب، على الرغم من أن هذا الموضوع كان قد احتلّ عناوين الصحف العالمية.
فضل أردوغان بدلاً من ذلك الحديث مطولاً عن عملية الجيش التركي في شمال سوريا، التي تدعم مقاتلي الجيش السوري الحر ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ووحدات حماية الشعب الكردي، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.