قصفت الطائرات التركية القوات الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة في ساعات الصباح الأولى من 20 تشرين الأول – أكتوبر، في محاولة واضحة لمنعهم من إقامة ممر طال انتظاره للربط بين المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال سوريا. تبعَ الهجمات التركية تهديدات مستمرة من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان باتخاذ مزيد من الإجراءات ضد وحدات حماية الشعب، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحزب العمال الكردستاني.
يُرجّح أن تُعقّد الغارات الجوية جهود واشنطن لتحقيق توازن بين علاقاتها بتركيا، وهي حليف رئيسي في حلف شمالي الأطلسي، وعلاقتها بوحدات حماية الشعب، التي لا تزال الشريك الأكثر فعالية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا. ولم تساعد على ذلك محاولات وحدات حماية الشعب المستمرّة لتوسيع أراضيها، متحدية بذلك التحذيرات الأميركية بمراوحة مكانها.
أعلن الجيش التركي مقتل ما يصل الى 200 مقاتل من قوات حماية الشعب خلال الضربات التي استهدفت مناطق سيطرت عليها هذه الوحدات مؤخراً، اذ استمرت بالتقدّم شرقاً نحو بلدة الباب الواقعة تحت سيطرت داعش. اختلف حديث وحدات حماية الشعب حول هذه الأرقام، اذ ادّعت أن 10 مقاتلين فقط لقوا مصرعهم. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، ان 11 مقاتلاً لقوا حتفهم في طلعة خلال الهجوم الليلي، والذي أعقب هجمات المدفعية التركية المتواصلة على عفرين التي يسيطر عليها الأكراد. وهناك تقارير متضاربة حول ما إذا كانت المجموعة المستهدفة هي وحدات حماية الشعب بذاتها أو مجموعة تابعة لها.
قال نيلوفر كوك، الذي يشارك في رئاسة المؤتمر الوطني لحزب العمال الكردستاني، في بيان في 20 أكتوبر ان قريتين تعرضتا للقصف، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة العشرات، "بعد ساعة من تحررهما من [داعش]."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.