يشير الفشل الأخير لعملية وقف اطلاق النار إلى أن عملية استنزاف طويلة تنتظر اليمن. ولا يبدو أيّ من الطرفين راغباً بالتّوصل الى تسوية سياسية. بات التقسيم بحكم الأمر الواقع مرجّحاً أكثر.
ما لبثت هدنة الـ 72 ساعة أن تنتهي حتى استأنفت السعودية والتحالف غاراتهما الجوية على أهداف في مدن يسيطر عليها المتمردون شمال اليمن. وكانت الامم المتحدة قد قالت ان الهدنة مستمرّة في الغالب، الاّ أن التحالف اتّهم الحوثيّة الزيدية والموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح بانتهاكها مراراً وتكراراً. التقى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد خلال وقف إطلاق النار ووافق على استئناف الحرب على ما يبدو.
رفض رئيس الوزراء عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية خارطة الطريق الأمميّة لبدء عملية سياسية. يبقي هادي والتحالف ملتزمين بقرار مجلس الأمن الدولي للعام 2015 الذي يطالب بعودة هادي إلى السلطة في صنعاء ونزع سلاح المتمردين. وما دام هذا القرار أساساً للمفاوضات، فإن الحرب ستستمر.
أطلق المتمردون صواريخ سكود على مكة المكرمة، وفقاً لحسابات السعودية، وذلك بعد أن استؤنفت الحرب. انها محاولة المتمردين المزعومة الثانية لضرب مكة المكرمة والتي اعترضتها الدفاعات الجوية السعودية. أدين الهجوم على المدينة المقدسة على نطاق واسع في المنطقة. وقال الحوثيون ان المطار في جدة كان هو هدفهم، وليس مكة المكرمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.