القاهرة - "يوم دون شراء"، مبادرة شاذّة أطلقها جهاز حماية المستهلك في 16 تشرين الثاني/نوفمبر لردع التجّار، وفقاً لوصف رئيسه اللواء عاطف يعقوب، عقب فشل الدولة في السيطرة على جنون أسعار السلع التي أعقبت تعويم الجنيه، إضافة إلى تلاعب التجّار وتحكّمهم في السلع وحجبها عن الأسواق، وحدّد الأوّل من ديسمبر/كانون الأوّل المقبل يوماً للتوقّف عن الشراء.
وأكّد عاطف يعقوب أنّ المبادرة تشمل الامتناع تماماً عن شراء أيّ سلعة أو منتج في 1 كانون الأوّل/ديسمبر، لا السلع الأساسيّة فقط، وقال: "إنّ أوائل كلّ شهر تشهد ارتفاع القوّة الشرائيّة لدى المواطنين. وبالتّالي، إنّ الامتناع عن الشراء في هذا اليوم يبعث برسالة إلى التجّار أنّ المستهلكين قادرون على المقاطعة والتحكّم في السوق".
وأوضح أنّ فكرة مقاطعة شراء السلع هي أن يكون هذا اليوم رمزاً يعقبه تصعيد آخر إن لم تكن هناك استجابة، والتّصعيد يكون كمثل وضع قائمة سوداء للتجّار والمحال التجاريّة المستغلّة لرفع الأسعار، وقال: إنّ التصعيد يشمل أكثر الامتناع عن شراء منتج أو سلعة محدّدة مثل البيض أو أيّ سلعة معرّضة للتلف إذا لم يتمّ بيعها أو الإقبال عليها من المواطنين.
وأكّد، في تصريحاته لصحيفة "اليوم السابع" المصرية، ضرورة مشاركة جميع المواطنين في مبادرة وقف شراء السلع بـ1 كانون الأوّل/ديسمبر المقبل للمساهمة في خفض الأسعار وإجبار التجّار على وضع الأسعار في معدّلاتها الطبيعيّة من دون اشتعالها، لافتاً إلى أنّ هناك الكثير من السلع المخزّنة والمعروضة لدى التجّار وارتفعت أسعارها من دون مبرّر، مع موجة تحرير أسعار الصرف، فلا بدّ أن يحافظ المواطن على حقّه في المطالبة بخفض الأسعار، خصوصاً مع ثبات معدّلات مدخوله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.