العراق – بغداد: تهيّأت الأطراف المتحاربة في معركة تحرير الموصل عسكريّاً، مثلما استعدّت إعلاميّاً لإظهار أهدافها ورفع معنويّات أفراد جبهتها. ففي حين استعدّ تنظيم "داعش" للمعركة بحملة إعلاميّة عبر العديد من الحسابات الرقميّة على مواقع التواصل الإجتماعيّ، التي يشنّ من خلالها حرباً نفسيّة مضادّة، وتجنيد المزيد من المقاتلين والأنصار، فإنّ الطرف الآخر الذي يقاتله، وهو الدولة العراقيّة وما يمثلها من جيش وفصائل مقاتلة، قرّر خوض المعركة الإعلاميّة مع "داعش" بتأسيس "تحالف الإعلام الوطنيّ" في17 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 لدعم عمليّات تحرير الموصل.
ويضمّ التحالف مؤسّسات إعلاميّة عديدة، وهو يعتمد خطّة موحّدة تنجز بواسطة غرفة عمليّات مشتركة، تنقل أخبار المعارك، وتقدّم الخدمات الفنيّة والصحافيّة. وانضمّ إعلام "هيئة الحشد الشعبيّ"، التي تمثّل عشرات الفصائل المقاتلة في 18 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 إلى هذا التحالف الإعلاميّ أيضاً.
لكنّ الردّ على "داعش" وتحدّيه إعلاميّاً لم يكن هو السبب الوحيد لتأسيس هذا التحالف الإعلاميّ، بحسب الإعلاميّ وليد الطائي، الذي قال لـ"المونيتور": "إنّ أحد الأسباب التي دعت إلى تأسيس هذا التحالف هو تجنّب فوضى المشاركات الإعلاميّة في المعارك، الناتجة من إرسال كلّ مؤسّسة إعلاميّة وعسكريّة ممثليها الى الجبهات، ممّا أدّى الى تضارب في تغطية المعارك، إضافة الى وقوع عدد أكبر من الضحايا بين الإعلاميّين".
والضحايا الذين تحدّث عنهم وليد الطائي، من أبرزهم مصوّر قناة "السومريّة" الفضائيّة علي ريسان الذي قُتل في 22 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 في معارك تحرير الموصل بسلاح قنّاص داعشيّ. كما قُتل مسؤول قسم الأخبار في قناة "تركمان إيلي" أحمد هاجر أوغلو بـ21 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016، في منطقة التسعين بوسط كركوك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.