تابع العراقيّون أخبار المنافسات الإنتخابيّة الأميركيّة طوال العام الماضي بقلق كبير خلال اطّلاعهم على آراء كلّ مرشّح تجاه العراق. واستقبل الكثير منهم فوز دونالد ترامب بترحيب كبير باعتباره سيكون حاسماً أكثر تجاه غلق صفحة الإرهابيّين في العراق ووضع حدّ للفوضى العارمة في البلد، ففور الإعلان عن فوز ترامب، ظهرت ملامح البشارة والفرح على الكثير من السياسيّين والمواطنين العراقيّين، وسارع رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تقديم تهنئته إلى ترامب فور الإعلان عن فوزه في اليوم نفسه، وقبل معظم دول المنطقة، متطّلعاً إلى أن تشهد العلاقات بين البلدين المزيد من التعاون في كلّ المجالات"، مؤكّداً الجوانب الأمنيّة ومسار محاربة المجاميع الإرهابيّة في العراق.
كما أنّ رئيسي الجمهوريّة فؤاد معصوم والبرلمان سليم الجبّوري بعثا رسائل تهنئة قويّة إلى ترامب. وتوقّع سليم الجبّوري في رسالته بأنّ فترة رئاسة ترامب "ستشهد مكاسب لمنطقة الشرق الأوسط والعراق، لا سيّما في ملف مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم الدولة الإسلاميّة داعش، بما يضمن أمن المنطقة والعالم واستقرارهما".
ونشرت شبكة الإعلام العراقي شبه الحكوميّة مقالاً يظهر ترحيب العراقيّين بفوز ترامب، مشيرة إلى مقاطع من كلماته السابقة بإزالة "داعش" من الوجود، وبأنّ أحداً لن يكون أشدّ منه بطشاً على "داعش" وأمثال ذلك. واعتبر كاتب المقال أنّ سياسة ترامب في الشرق الأوسط أقرب إلى العراق وستكون رادعة للتشدد الدينيّ في المنطقة والمدّ الوهابيّ السعوديّ تحديداً.
وصرّح النائب والقياديّ في التّحالف الوطنيّ موفّق الربيعي، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القوميّ في فترة تواجد القوّات الأميركيّة في العراق، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، بأنّ فوز دونالد ترامب "مؤشّر جيّد بالنّسبة إلى الشرق الأوسط عموماً، والعراق خصوصاً"، معلّلاً ذلك بأنّ "أوباما سحب الجيش (القوات الأميركيّة) في نهاية عام 2011 من دون تأمين، وهذا كلّه أدّى إلى إعادة الإرهاب للعراق. ولذا، فإنّ فوز ترامب سيكون بوّابة خير للعراق"، معتبراً عموماً أنّ "الجمهوريّين أفضل للعراق مقارنة بالديموقراطيّين، لأنّ كلّ ما حصل للعراق كان في عهد الديموقراطيّين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.