بغداد - بعد الهجوم الذي شنّه "داعش" على مدينة كركوك في 21 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، انتعشت سوق السلاح فيها، تحسّباً لأيّ هجوم جديد، وهذا ما أكّده أحد بائعي الأسلحة بقوله: "إنّ السلاح الذي كان يباع بـ400 ألف دينار وصل سعره إلى 550 ألف دينار عراقيّ".
لم يكن هذا الخرق الوحيد الذي حصل منذ انطلاق عمليّات الموصل، إذ شهدت الرطبة في غرب محافظة الأنبار بـ23 تشرين الأوّل/أكتوبر خرقاً مشابهاً أدّى إلى سقوط نصف المدينة تقريباً. وإنّ وضع الرطبة مشابه تماماً لوضع كركوك، وذلك بسبب ترك مساحات واسعة عند أطرافها تحت سيطرة "داعش"، خصوصاً في المنطقة المحصورة بين الرطبة والقائم التي ما زالت تحت سيطرة "داعش" حتّى هذه اللّحظة.
وفي 4 تشرين الأوّل/أكتوبر، شهدت الشرقاط هجوماً عنيفاً وخرقاً أمنيّاً آخر أدّى إلى سقوط أغلب أجزاء المدينة، ويعود السبب أيضاً إلى ترك الساحل الأيسر من الشرقاط تحت سيطرة "داعش". كما شهدت كركوك خروقاً مشابهة سابقاً. ففي 30 كانون الثاني/يناير من عام 2015، شنّ "داعش" هجوماً عنيفاً على كركوك من ثلاثة محاور، وهذا الخرق بدأ أيضاً من ناحية الحويجة باتّجاه تلّ الورد ومكتب خالد وناحية تازه، واستمرّت الاشتباكات حينها لأكثر من يوم قبل أن تتمكّن قطعات البيشمركة من السيطرة على الموقف.
وهذا يشير إلى خطورة ترك المناطق المحاذية لنهر دجلة كالحويجة والزاب والعباسي من دون تحرير، رغم كون رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي قد وعد بتحريرها بعد زيارته لكركوك في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.