بيروت – وضع انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية في 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حداً للفراغ الرئاسي الأطول في تاريخ لبنان، وبعد هذا الانتخاب وتكليف سعد الحريري رئاسة الوزراء، تتحوّل أنظار اللبنانيين الآن نحو الانتخابات النيابية التي من المزمع إجراؤها الصيف المقبل. فبعدما أقدم مجلس النواب على تمديد ولايته للمرة الثانية على التوالي في العام 2014، ظهرت مجموعات جديدة تتحدّى القوى التي تفرض تقليدياً سيطرتها على السلطة في لبنان، ما يعني أننا قد نكون على موعد مع انتخابات تاريخية.
أبصرت سلسلة من التيارات الشعبية النور من رحم الاحتجاجات على خلفية قضية النفايات في العام 2015، فعبّرت عن مطالب المحتجّين وقدّمت بدائل سياسية للناخبين. على الرغم من أن مجموعات المجتمع المدني اللبناني أخفقت حتى الآن في تحقيق أهدافها بالفوز في الانتخابات وتحديد السياسة الحكومية، إلا أنها ألهمت موجة جديدة من المجموعات الإصلاحية التي قد تمتلك لأول مرة حظوظاً واقعية تخوّلها منافسة النخبة السياسية الحالية على المقاعد النيابية.
يشير سامي عطالله، المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات السياسية، إلى أن مجموعة من التيارات الجديدة تستعد لخوض الانتخابات المقبلة. ويضيف لموقع "المونيتور": "لا شك في أن الأجواء مفعمة بالحماسة. ثمة عدد كبير من المجموعات. أعرف عشرين منها على الأقل، وهناك على الأرجح 10 أو 15 مجموعة أخرى لا علم لي بها، أو ربما 20. بعضها جديد، وبعضها الآخر قديم، وبعضها يقوم بأمور أخرى – لكنها تريد الترشح للانتخابات، إذاً هناك حماسة شديدة لخوض المنافسة".
يتحدّث عطالله عن الآمال التي تُحرّك المجموعات الجديدة مشيراً إلى أنها مستلهَمة من لائحة "بيروت مدينتي" التي ترشّحت للانتخابات البلدية العام الماضي: "تفكّر هذه المجموعات: ’بيروت مدينتي فعلت ذلك، إذاً نحن أيضاً قادرون‘". إلا أنه يردف: "المسألة صعبة، لن تكون مجرد نزهة. هناك مجموعات كثيرة، لكنني لا أعلم ماذا ستكون نسبة النجاح".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.