روسيا تبرز كمركز ثقل بالنسبة إلى إسرائيل
تقدّم إسرائيل إلى روسيا فرصة لتوسيع دورها في الشرق الأوسط، وبإمكان روسيا أن تضفي ثقلاً على وجود إسرائيل هناك في الوقت الذي تنأى فيه الولايات المتّحدة بنفسها.
تنمو بين إسرائيل وروسيا علاقة تكافليّة قويّة بما يكفي لتخطيّ التوتّرات.
وبينما يستعدّ رئيس الوزراء الروسيّ فلاديمير ميدفيديف لزيارة إسرائيل وفلطسين بين 9 و11 تشرين الثاني/نوفمبر لتسهيل مفاوضات السلام، تتخطّى روسيا وإسرائيل خلافاً دبلوماسيّاً كان ليعرقل هذه المساعي ويفسد أيضاً العلاقة بين الدولتين.
في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قراراً مثيراً للجدل انتقدت فيه "اعتداءات إسرائيل المتصاعدة" على مكان مقدّس في القدس يسمّيه اليهود جبل الهيكل والمسلمون الحرم الشريف. ويشير القرار، الذي أيّدته روسيا، إلى المكان المقدّس باسمه العربيّ ليس إلا، ما أثار طبعاً غضب القدس.
وبعد أسبوع، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، اتّصل الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين برئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو لتهنئته بمناسبة عيد ميلاده. وبحسب مصادر إسرائيليّة، عبّر نتنياهو عن خيبة أمله بسبب تأييد روسيا لقرار اليونسكو "المناهض لإسرائيل" واحتجّ على هذه الخطوة. وقد بذل بوتين جهداً كبيراً لمعالجة هذه المسألة وأرسل وفداً رفيع المستوى يمثّل وزارة الخارجيّة إلى القدس لشرح الموقف الروسيّ من قرار اليونسكو.