بدأت التهديدات الإرهابيّة المتصاعدة وعمليّات التطهير الجماعيّة وتراجع حريّة الصحافة والضغط الحكوميّ على عالم الأعمال تلقي بثقلها على تركيا، بما في ذلك الوسائل الإعلاميّة الكبرى.
فمجموعة "أكسل سبرينغر"، التي تُعتبر من مجموعات النشر الكبرى في أوروبا، لن تقوم باستثمارات جديدة في تركيا، بحسب ما أعلن مديرها التنفيذيّ ماثياس دوبفنر في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وأضاف دوبفنر أنّ المجموعة الإعلاميّة العملاقة التي تتّخذ من برلين مقرّاً لها ستبيع حصّتها المتبقّية في مجموعة
"دوغان تي في" للبثّ والبالغة نسبتها 7%. وفي اتّصال هاتفيّ مع مجموعة من الصحافيّين، قال دوبفنر بصراحة تامّة: " يتمّ الدوس على حريّة الصحافة".
واتّخذت المجموعة هذا القرار بعد تعرّض مقرّ صحيفة "جمهوريت" اليوميّة المعارضة لمداهمة الاثنين أسفرت عن اعتقال 15 موظّفاً من موظّفي الصحيفة، بما في ذلك رئيس التحرير مراد سابونجو، استناداً إلى تهم تتعلّق بالتواطؤ مع منفّذي انقلاب 15 تموز/يوليو.
في كانون الثاني/يناير، تخلّت "أكسل سبرينغر" عن حصّتها في "دوغان تي في" البالغة نسبتها 2,3%. وكانت الشراكة التي عقدتها "دوغان" سنة 2007 مع المجموعة الألمانيّة مصدر فخر بالنسبة إلى مديرها التنفيذيّ أيدين دوغان. وكان دوغان قد عقد في السابق شراكة مع مجموعة "ترنر برودكاستينغ" لإطلاق قناة "سي أن أن ترك"، النسخة التركيّة من قناة "سي أن أن" الأميركيّة. وقد تعرّضت هذه القناة لانتقادات حادّة عندما بثّت وثائقيّاً عن طيور البطريق في الوقت الذي كانت الشرطة تقمع فيه بوحشيّة مطلقة احتجاجات متنزّه جيزي في العام 2013.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.