في خضمّ خلافات تركيا الحالية التي تشمل محاولة الانقلاب واتهام آلاف الأشخاص بالتآمر نتيجة لذلك والحرب في سوريا، يثير "نقّاد الفنّ" في إسطنبول معمعتهم الخاصة.
في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، دخلت مجموعة من الشباب الإسلاميين معرض الفنّ المعاصر السنوي في إسطنبول وهم ينشدون "الله أكبر"، مطالبين بإزالة تمثال لامرأة بلباس البحر من المعرض. فعلى بطن التمثال، رُسمت صورة رجل يضع طربوشاً ويرتدي بذلة عسكرية ولسانه ممدود إلى الأعلى. وهذا الرجل هو السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أو عبد الحميد خان كما يعرفه الإسلاميون الأتراك الذي حكم لمدّة 33 عاماً وهو السلطان الأكثر احتراماً.
خلال المعرض الذي دام أربعة أيام فقط، أُزيل التمثال وأُعيد اليوم التالي لتتمّ إزالته مرة أخرى نزولاً عند طلب الفنان الذي صنعه والذي صرّح للصحافة أنه قلق بشأن ردود الفعل على عمله. ورأى الفنان علي المدجي أنّه من الأفضل عدم زيادة الطين بلّة وسط الأوقات العصيبة والمتوترة التي تمرّ بها البلاد.
مع ذلك، استعملت قنوات الأخبار أوصافاً أشعلت الأجواء مثل "المتزمّتون يهاجمون الفنّ" و"بحجة الحساسية السياسية، باتت هذه الأفعال أشبه بهجمات الدولة الإسلامية على باريس." حتى أنّ البعض قالوا إنّ المعرض اقتُحم. وعبّر الطرفان عن وجهات نظرهم على وسائل التواصل الاجتماعي. فأدان العلمانيون هجوم الإسلاميين على الفن بينما تساءل الأشخاص الذين شعروا بالإهانة بسبب التمثال كيف يمكن اعتباره فناً. وعلى تويتر، وردت تعليقات مثل "أي نوع من الفنّ هذا؟ كيف يمكن للمرء أن يسخّف تاريخه وقادته؟" وكتب البعض: "لو كان أتاتورك مرسوماً على التمثال، لكانت حلّت الكارثة. ولكن يضعون صورة عبد الحميد ويسمّون ذلك فناً."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.