مدينة غزّة، قطاع غزّة – لم تمض ساعات على قرار الرئيس محمود عبّاس في 12 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، رفع الحصانة عن 5 نوّاب في المجلس التشريعيّ، وفي مقدّمتهم النائب المفصول من حركة فتح محمّد دحلان، تمهيداً للتحقيق معهم في تهم "اختلاس أموال وتجارة أسلحة"، حتّى سارعت محكمة الفساد الفلسطينيّة في 14 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، بتوجيه تهمة الاختلاس إلى النائب دحلان، والحكم بسجنه 3 سنوات وتغريمه 16 مليون دولار.
جاء قرار المحكمة الذي لم يكن مفاجئاً للكثيرين في الشارع الفلسطينيّ نتيجة تفاقم الخلاف يين الرئيس عبّاس وخصمه دحلان الذي بدأ بعد وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات 2004،على إثر تبادل اتهامات بين الطرفين بالقيام بإغتيالات وأعمال فساد والتعامل مع إسرائيل، ليصبّ المزيد من الزيت على نار الخلافات بين الرجلين، ممّا دفع الأخير إلى رفض ذلك القرار المفاجئ عبر تصريح لموقع "أمد" المقرب منه بتاريخ 14 ديسمبر الجاري، ومطالبته بتشكيل لجنة تحقيق وطنيّة ومحايدة للبحث في الاتّهامات التي وجّهتها إليه المحكمة، مع تسليمه سلفاً بالقرارات التي ستتّخذها في حقّه.
واتّهم دحلان في 14 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري من خلال تصريحات صحفية له نشرتها الكثير من وسائل الإعلام الفلسطينية الرئيس عبّاس باختلاس 6 ملايين دولار من أحد البنوك الفلسطينيّة عنوة، والتي كانت جزءاً من مبلغ 20 مليون دولار تبرّعت به إحدى الدول العربيّة التي لم يسمّها كدعم للأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة لشراء معدّات، حيث كان يعمل دحلان آنذاك منسّقاً للشؤون الأمنيّة في الرئاسة الفلسطينيّة في عامي 2007 و2008.
ونشر موقع فلسطين الآن الإخباريّ في 16 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري وثيقة يعود تاريخها إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، مرسلة من هيئة مكافحة الفساد في رام الله إلى الرئيس الفلسطينيّ عبّاس تطالب فيها موافقته على إجراءات الإسراع في تجهيز ملفّ الاتّهام ضدّ دحلان ومحاكمته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.