مدينة غزة، قطاع غزة – تحاول المرأة الفلسطينية التمرد على النظرة الذكورية التي تعاني منها و وتقف حاجز عثرة أمام تقدمها في معظم المجالات التي تطمح بالوصل إليها، من خلال كسر قيد العادات والتقاليد، وإثبات تساوي قدراتها العلمية، ومهاراتها الفنية مع الجنس الأخر في العمل، وهذا ما كان الدافع الأساسي في تخصيص جمعية الأسعاف الفلسطينية ولأول مرة، طاقم مسعفات نسائي لتغطية الدوري الممتاز لكرة القدم الذي لا يزال مستمراً حتى الآن، في خطوة لتحدي نظرة المجتمع لعمل المرأة بشكل عام والمسعفات بشكل خاص.
وفي هذا السياق قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية للاسعاف في قطاع غزة، مازن الحرازين لـ"المونيتور" :" الفكرة جاءت محاكاة لتغطية طاقم مسعفات نسائي من جامعة العلوم والتكنولوجيا في كأس العالم للسيدات تحت سن 17 عاما في الأردن الذي عقد في 30 أيلول/ سبتمبر، فضلاً على إيماننا بقدرة المسعفات على التعامل مع جميع الحالات بغض النظر عن النوع ".
وعن كيفية تطبيق الفكرة بين الحرازين أن إتحاد كرة القدم طلب من الجمعية تغطية الدوري الممتاز طبياً، ومتابعة اللاعبين في حال تعرض أحدهم للإصابة، دون أي تحديد النوع، على اعتبار أن من يعمل في الإسعاف عادة هم من الذكور، موضحاً أنه أن الاتحاد رفض في البداية فكرة المسعفات.
وتابع :" الرفض كان لأسباب متعلقة بتقاليد المجتمع الفلسطيني و طبيعته المحافظة وعدم ملائمة هذا المجال للمرأة، علاوة على توفر مسعفين ذكور وهم أولى منها، إلا أننا استطعنا إقناع الاتحاد بالفكرة، عبر دعوته إلى تقييم التجربة الأولى ومن ثم الحكم على قدرات المسعفات ومهاراتهن في الميدان ونزلن أول مباراة في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.