طهران، إيران – في ظهورها أمام قمّة مجلس التّعاون الخليجي يوم 7 كانون الأوّل/ديسمبر، دعت رئيسة الوزراء البريطانيّة تيريزا ماي إلى تعاون عسكري أعمق مع أعضاء الكتلة العربيّة وقالت إنّ المملكة المتّحدة وحلفاءها عليهم العمل يدًا بيد لمواجهة "أعمال إيران العدائيّة في المنطقة". وفي هذا السّياق، قالت لقادة السّعوديّة، والكويت، والإمارات العربيّة المتّحدة، وقطر، والبحرين وعمان، "كجزء من العلاقة المتجدّدة التي نريد إنشاءها معكم، ستلتزم المملكة المتّحدة بثبات وقوّة أكبر بأمن الخليج على المدى البعيد".
أثار فورًا تصرّفها المغرور التّساؤلات والدّهشة في طهران، ما دفع بإيران إلى إصدار تحذير للندن بشأن العواقب المترتّبة على دور أكبر محتمل في المنطقة في المستقبل.
في اليوم الذي تلا تصريحات ماي في قمّة مجلس التّعاون الخليجي، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسّياسة الخارجيّة في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي للتّلفزيون الرّسمي الإيراني، "إذا كانت بريطانيا تسعى إلى الاستمرار بمثل هذه السّياسة تجاه جمهوريّة إيران الإسلاميّة، سيقوم مجلس شورى الدّولة بخفض مستوى العلاقات مجدّدًا".
يأتي هذا الاضطراب بعد أن جرى للتوّ استئناف العلاقات الثّنائيّة بشكل كامل بعد أعوام من التوتّر. ففي أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2011، قطعت المملكة المتّحدة العلاقات في أعقاب هجوم على مرافقها الدّبلوماسيّة في طهران. وبعد جمود لحوالي عامين، اتّفق البلدان في تشرين الأوّل/أكتوبر 2013 على تعيين قائمين بالأعمال غير مقيمين كخطوة أولى نحو إعادة بناء العلاقات الدّبلوماسيّة. ثمّ رفع كلّ من إيران والمملكة المتّحدة تمثيلهما الدّبلوماسي المتبادل مجدّدًا إلى مستوى سفير في شهر أيلول/سبتمبر، في إشارة أخرى إلى تحسّن العلاقات بين البلدين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.