حلب: وقت بدء عمليّة الشّفاء
بداية النّهاية لحصار حلب تسير مع عذاب لا يغتفر يعيشه السكّان في ما كانت أكبر مدن سوريا.
قال الرّئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر صحفي يوم 16 كانون الأوّل/ديسمبر إنّه على الرّغم من أنّه كرئيس، "يشعر دائمًا بالمسؤوليّة"، يقع اللّوم لـما تتعرّض له حلب من "هجوم وحشيّ" "في مكان واحد فحسب – على نظام الأسد وحليفتيه روسيا وإيران. وإنّ أيديهم ملطّخة بهذه الدّماء وهذه الفظائع". أوباما، الذي غالبًا ما يتعرّض ظلمًا لانتقادات لاذعة من قبل النقاد بسبب "فشله" في سوريا، شرح أنّه "لو لم نشارك بالكامل ونبدي استعدادنا للسّيطرة على سوريا، لكنّا سنواجه مشاكل. ... أفهم الاندفاع بأن نرغب في التّحرّك. لكن في نهاية المطاف، ما كان عليّ فعله هو التّفكير في ما يمكننا الحفاظ عليه، ما هو واقعي". وفي إشارة إلى نهجه القائم على اعتماد حلّ دبلوماسي، الأمر الذي ما زال يعتقد أنّه "النّهج السّليم"، قال أوباما، "لا يمكنني التّأكيد على أنّنا قد نجحنا".
ربّما يكون أوباما قد وسّع شبكته في توجيه اللّوم ليشمل فيها تلك القوى الإقليميّة التي سمحت، أو حتّى سهّلت، قيام تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) وجبهة النّصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، كلّ ذلك باسم الإطاحة بالرّئيس السّوري بشار الأسد. وباتت الآن جبهة النّصرة، التي غيّرت اسمها إلى جبهة فتح الشام، أكبر فرع لتنظيم القاعدة على الإطلاق بفضل دعم بعض حلفاء الولايات المتّحدة في المنطقة، كما شرح نائب الرّئيس الأميركي جو بايدن بنفسه منذ عامين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.