رام الله، الضفة الغربية - تتعرض المساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج)، لاعتداءات متكررة من قبل الجيش الاسرائيلي، سواء بالهدم او المصادرة، كان اخرها هدم منشآت سكنية في منطقة (الفصائل) في الأغوار الفلسطينية شمال مدينة أريحا، في 6 كانون أول/ ديسمبر الجاري، ومصادرة ألواحًا شمسية ومعدات كهربائية من قرية "سوسيا" في الخليل، وهدم حظائر في قرية النبي صموئيل شمالي غرب القدس، في 7 كانون اول/ديسمبر، وجميعها تقع في المنطقة المصنفة (ج) ما دفع الاتحاد الاوروبي في 13 كانون اول /ديسمبر الى اصدار بيان يدين عمليات الهدم الاسرائيلية ويشجبها بقوة.
وقال بيان رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله ان" اسرائيل هدمت منذ بداية 2016، نحو 866 منشآة مولها الاتحاد الاوروبي، اثرت على حياة 5704 فلسطينيين، بينهم 1221 اصبحوا بلا مأوى، من ضمنهم 586 طفلا، بقيمة اجمالية بلغت 536 الف يورو".
وتشكل المناطق (ج) 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة ادارية وامنية اسرائيلية، بموجب اتفاق اوسلو الموقع في 13 ايلول/سبتمبر 1993، ويعيش بها 150 الف فلسطيني وبالتالي لا يمكن للدولة الفلسطينية ان ترى النور دونها. والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يقدم الاتحاد الاوروبي مساعداته لمناطق (ج) في ظل استمرار اسرائيل الاعتداء عليها؟
مسؤول الاعلام في الاتحاد الاوروبي شادي عثمان قال لـ"ألمونيتور"، ان "المساعدات الاوروبية بشقيها، الانسانية والتنموية، تستهدف مناطق (ج)، بهدف الحفاظ على الوجود الفلسطيني في تلك المناطق، وابقاء خيار حل الدولتين قابل للحياة، لأن حرمان الفلسطينيين من البقاء والبناء في تلك المناطق وتنميتها، يشكل التحدي الاكبر امام هذا الحل ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.