في ظلّ تراجع نصيب الفرد من الناتج المحليّ، وتزايد معدّلات الفقر بحكم الأزمات الاقتصاديّة والزيادة السكّانيّة، تحاول مؤسّسات الدولة ممثّلة في البرلمان ووزارة الأوقاف، التوعية بمخاطر هذه الزيادة وطرح بعض التشريعات المشجّعة على تنظيم الأسرة وسط العديد من المعيقات.
يبدو أن خطط الإصلاح الاقتصادي ليست كافية لتجاوز الأزمات الاقتصادية لمصر وربما تحتاج إلى برنامج حقيقي للسيطرة على الزيادة السكانية وهو ما كشفت عنه تصريحات المسئولين في وزارة الأوقاف والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يوم 17 ديسمبر وبعض أعضاء مجلس النواب يوم 19 ديسمبر.
ويبلغ نصيب الفرد في مصر من إجمالي الناتج المحلي 1282 جنيه مصريّ (69.5 دولارات) شهريّاً، حيث أنّ وزارة الماليّة أعلنت في تمّوز/يوليو 2016 أنّ إجمالي الناتج المحليّ وصل إلى 1.4 تريليون جنيه. وقال الجهاز المركزيّ للتعبئة العامّة والإحصاء في بيان له في حزيران/يونيو 2016 إنّ تعداد سكّان مصر في الداخل بلغ 91 مليون نسمة، أيّ أنّ نصيب الفرد السنويّ 15 ألف و384 جنيه أي حوالى 1282 جنيه شهريّاً.
المبلغ السابق ذكره ربّما لا يكفي أن يحيي أيّ مواطن في مصر إلّا لأسبوع أو أقلّ بالكاد، خصوصاً في ظلّ ارتفاع أسعار أغلب السلع والخدمات في مصر الجنونيّ، بسبب ارتفاع سعر النقد الأجنبيّ في مقابل الجنيه المصريّ. وعلى هذا، تمضي الدولة في ما تسمّيه بـ"خطّة الإصلاح الاقتصاديّ" الذي بدأ في أغسطس الماضي، أملاً في تحسين حالة الدولة ووضع المواطن، إلّا أنّ الأيّام الماضية، وتحديداً النصف الثاني من شهر كانون الأوّل/ديسمبر، شهدت رغبة واضحة [من مؤسسات الدولة] في المضي في طريق خفض الزيادة السكّانيّة، أملاً في أن يخفّف ذلك من حدّة الأزمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.