القاهرة – تعكف الحكومة المصريّة على إيجاد تشريع قانونيّ جديد يسمح بالإسراع بوتيرة إجراءات التقاضي في جرائم الإرهاب، خلال مهلة زمنيّة ضيّقة حدّدها البرلمان بـ30 يوماً كحدّ أقصى، باعتباره الإجراء الحاسم في ردع الإرهاب، لكنّه يفتح الباب أمام التخوّفات من مزيد من الإجراءات الاستثنائيّة وتوسيع دوائر الاشتباه تحت مسمّى "العدالة الناجزة".
كان الرئيس عبد الفتّاح السيسي قد أطلق مصطلح "العدالة الناجزة" خلال حديثه عن أهميّة تعديل القوانين وتشديد العقوبات الجنائيّة ضدّ المتشدّدين والجماعات الإرهابيّة، عقب حادث مقتل النائب العام المصريّ هشام بركات في حزيران/يونيو من عام 2015، قائلاً: "يدّ العدالة مغلولة بالقوانين"، وهو ما أعاد الحديث عنه في خطابه خلال جنازة شهداء أحداث تفجير الكنيسة البطرسيّة في 12 كانون الأوّل/ديسمبر قائلاً: "إنّ القوانين مكبّلة، والقضاء لن يتعامل بحسم في ظلّ القوانين الحاليّة".
بعد يوم واحد من خطاب عبد الفتّاح السيسي كان التحرّك الأوّل من مجلس النوّاب ليس فقط لتعديل القوانين، لكنّه امتدّ إلى طرح إمكانيّة تعديل الدستور نفسه، إذ قال رئيس مجلس النوّاب علي عبد العال في الجلسة العامّة للبرلمان بـ13 كانون الأوّل/ديسمبر: "سنقوم بتعديل الدستور بما يسمح للقضاء العسكريّ بالنظر في قضايا الإرهاب".
ورغم الرسائل التي حملتها كلمة علي عبد العال عن إمكانيّات تعديل الدستور، إلاّ أنّ عدداً من النوّاب أكّد استبعاده لهذه الخطوة في الوقت الحاليّ وتمسّكه بالمكتسبات الدستوريّة، حيث قال النائب ضياء داود في حديث مع "المونيتور": "لا مساس بأيّ حقوق قانونيّة مكتسبة من الدستور الحاليّ، والبرلمان سيضع في اعتباره عدم الموافقة على قوانين سالبة للحريّات يمكن الطعن بها دستوريّاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.