في الوقت الذي تشهد الأوضاع الأمنيّة في غزة هدوءاً حذراً بين "حماس" وإسرائيل، اعترف الجيش الإسرائيليّ في 11 كانون الثاني/يناير بأنّ "حماس" نجحت في التنصّت على اتّصالات ضبّاطه وجنوده، وسيطرت على هواتف العشرات منهم، وفتحت حسابات مزيّفة على موقع "فيسبوك"، وحصلت عبرها على معلومات حسّاسة. وجاء في اعتراف الجيش الإسرائيليّ أنّ أعضاء "حماس" وضعوا فيروسات سيطرت على هواتف عشرات الجنود، وأنّ الحسابات الوهميّة على "فيسبوك" مليئة بصور فتيات جميلات، وأنّ أعضاء "حماس" اتّصلوا عبرها بالجنود، وأجروا محادثات مطوّلة معهم.
القناة الإسرائيلية العاشرة كشفت يوم 11 كانون ثاني/يناير أن التعرف على عناصر حماس الذين اتصلوا بالجنود والضباط الإسرائيليين تم أوائل يناير الجاري، عقب عملية استخبارية نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك، لعدة أشهر، برصد حسابات وأرقام مجهولة استهدفت الجنود، للإيقاع بهم، والحصول على معلومات مهمة عنهم، وعن وحداتهم العسكرية، واستخدام برمجيات وفيروسات للتجسس على هواتفهم النقالة ، وبعد طول فحص وتدقيق تبين أن الفتيات المتصلات بجنوده هن في الأساس عناصر متنكرة من حماس.
وفي هذا السياق، قال المهندس الفلسطينيّ المتخصّص بشبكات التّواصل الإجتماعيّ خالد صافي لـ"المونيتور": "إنّ عناصر حماس وضعت تطبيقات تجسّس على هواتف الجنود والضبّاط الإسرائيليّين تسمّى حصان طروادة، قادرة على السيطرة عليها، والتحكّم بها عن بعد، والاطّلاع على المكالمات والرسائل الواردة والصادرة، وتشغيل كاميراتها داخل المواقع العسكريّة على حدود غزّة، لكنّ لا أحد يعلم خطورة المعلومات التي حصلت عليها حماس من الجنود، مع أنّ المخابرات الإسرائيليّة لديها تقنيّات متقدّمة جدّاً قادرة على فعل الأمر ذاته مع المقاومة الفلسطينيّة".
ونشر موقع الجيش الإسرائيليّ يوم 13 كانون/ثاني يناير ملفاً يتضمن توثيقا لهذا الاختراق الأخير الذي قامت به "حماس" لجنوده وضبّاطه، وتضمن الملف تعليمات أمنية للجنود للتشدّد في استخدام الهواتف الذكيّة، خشية وقوعهم في مرّات مقبلة بشراك "حماس" الاستخباراتيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.