هناك شعور حقيقيّ بالرضا في صفوف القيادة الفلسطينيّة في ما يتعلّق بمخرجات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في 15 كانون الثاني/يناير. مع ذلك، اشتكى الممثّلون الفلسطينيّون، كعادتهم، من أنّ إدارة أوباما حالت دون التوصّل إلى قرارات أوضح في ما يخصّ المسائل المتعلّقة بالوضع الدائم.
في هذا الإطار، قال مسؤول بارز في منظّمة التحرير الفلسطينيّة مقرّب من الرئيس محمود عباس لـ "المونيتور"، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إنّ وزير الخارجيّة السابق جون كيري سيترك فراغاً بعد رحيله نظراً إلى سعيه الصادق إلى الاعتراف بفلسطين كدولة.
وقال المسؤول نفسه إنّ القيادة الفلسطينيّة تعتبر مؤتمر باريس جزءاً من سلسلة أحداث تهدف إلى وضع مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة في أعلى الأجندة الدوليّة للعام 2017، مضيفاً أنّ "وجود مسائل قليلة جداً تتعلّق بحلّ النزاع يتوافق عليها أكثر من 70 بلداً هو أمر له دلالة كبيرة. فالمجتمع الدوليّ تبنّى مواقفنا الوطنيّة في ما يتعلّق ببناء دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقيّة على أساس حدود 1967. ومبادرة السلام العربيّة هي الجسر بين التوافق العربيّ والتوافق الدوليّ".
وزعم أنّ مناشدة الطرفين – السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل – للتفاوض بشكل مباشر لا تؤخذ على محمل الجدّ في رام الله، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحوافز الاقتصاديّة والسياسيّة التي اقترحها المشاركون في المؤتمر، والنداءات المتعلّقة باتّخاذ تدابير لبناء الثقة. ويعود سبب هذا الموقف السلبيّ إلى سياسات الضمّ الإسرائيليّة التي تقوّض فرص الحوار كلّها. ويعتبر عباس أنّه نجح في إقناع المجتمع الدوليّ بأنّ الحكومة الإسرائيليّة هي المسؤولة عن الجمود الدبلوماسيّ الخطر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.