في 9 كانون الأوّل/ديسمبر، بعث الرّئيس الفلسطيني محمود عباس برسالة إلى الرّئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يفيد فيها بأنّ نقل السّفارة الأميركيّة إلى القدس من شأنه تقويض مبدأ دولتين لشعبين، وكذلك أيّ فرص مستقبليّة لعمليّة السّلام الإسرائيليّة الفلسطينيّة.
قال للمونيتور مصدر فلسطيني في رام الله، مقرّ السّلطة الفلسطينيّة، شرط عدم الكشف عن هويّته، "جرت صياغة الرّسالة بحذر شديد، بلغة دبلوماسيّة وكانت مدروسة للغاية". وبحسب المصدر، عمل عباس بنصيحة السّفير الفلسطيني المستقبلي إلى واشنطن، حسام زملط، وشرح لترامب أنّ نقل السّفارة من تل أبيب إلى القدس من شأنه تعقيد الأمور على إدارة ترامب التي تتمنّى أن تترك بصمتها عبر تحقيق السّلام بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين.
وقال المصدر، "لم يكن هناك من تهديدات أو تحذيرات من كوارث، ولا حتّى من تدابير انتقاميّة من قبل السّلطة الفلسطينيّة أو الدّول العربيّة؛ بل بالأحرى رغبة صادقة بالتّحدّث من زعيم إلى آخر".
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الرّسالة المصاغة بلطف تتناقض بشدّة مع الأسلوب الفظّ الذي يعتمده كبار مسؤولي السّلطة الفلسطينيّة حول هذه المسألة. فصائب عريقات، أمين سرّ اللّجنة التّنفيذيّة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة الذي كان على رأس الفريق الفلسطيني في محادثات السّلام مع إسرائيل، حذّر من أنّ نقل السّفارة إلى القدس سيحكم بالموت على عمليّة السّلام مع إسرائيل، ومن أنّ السّلطة الفلسطينيّة ستحدّ تنسيقها الأمني مع إسرائيل. حتّى إنّ عريقات حذّر من أنّ السّلطة الفلسطينيّة ستتوقّف عن الاعتراف بإسرائيل وستطلب من الدّول العربيّة طرد سفراء الولايات المتّحدة من عواصمها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.