تتراكم أكوام القمامة بصورة عرضية في شوارع لبنان منذ عام ونصف جراء سوء إدارتها. وقد لجأ السكان والبلديات إلى حرقها للتخلص من الأكوام المتكاثرة، علما أن ذلك غير شرعي ويعرض السكان لخطر مضاعفات صحية خطيرة. في هذا الإطار، رفع عدة محامين مستقلين دعاوى قضائية في لبنان، وقبلها القضاء علما أنه نادرا ما يقبل دعاوى من مدنيين. إلا أن التفاؤل يتضاءل مع تراكم الدعاوى في ظل إجراءات قضائية شبه معدومة.
ابتداء من حزيران / يونيو عام 2015، استحوذت أزمة النفايات على المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية في بيروت وجبل لبنان بعد أن تم إغلاق مطمر الناعمة من دون إيجاد مكب بديل، ما أثار احتجاجات واسعة النطاق في البلاد.
وعلى الرغم من أنه تم فض الاحتجاجات منذ فترة طويلة، اتخذ محامون مثل نادين موسى مطالبات المتظاهرين بالعمل والمساءلة على عاتقهم. فتقدمت موسى في تشرين الأول / أكتوبر 2015 بشكوى إلى النائب العام، القاضي الجنائي الأعلى في لبنان، وطالبته بالتحقيق في قضايا حرق القمامة الجنائية. ثم انتقل الملف إلى المدعي العام في جبل لبنان، الذي أعطى تعليمات لقوات الشرطة المحلية بتحديد مشعلي الحرائق.
وفق القانون اللبناني، البلديات هي الجهة المسؤولة عن التخلص من النفايات في مناطقها ومسؤولة عن حرق القمامة في نطاق اختصاصها. إلا أن مسؤولي البلدية يتمتعون بحصانة ما لم يوافق وزير الداخلية على ملاحقتهم قضائيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.