قطاع غزّة- مدينة غزّة: أعلنت دولة قطر في الخامس عشر من شهر كانون ثاني/يناير الجاري بعد موجة الاحتجاجات العارمة من سكان قطاع غزة للمطالبة بتحسين ظروف الكهرباء عن تبرّعها بمبلغ اربعة ملايين دولار شهريا ولمدة ثلاثة اشهر لشراء مادة السولار الصناعي لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة الموجودة في قطاع غزة. اذ تفاقمت مشكلة الكهرباء خلال الايام الأخيرة لتصل ساعات الوصل للسكان الى نحو أربع ساعات يومياً نتيجة توقّف ثلاثة مولّدات داخل المحطة.
ويُغذي قطاع غزة بالكهرباء ثلاثة مصادر، اذ تصل من شركة الكهرباء الإسرائيلية ـ120ميغا وات مقابل دفعات تسددها السلطة الفلسطينية ولا تزال هذه الكمية كما هي منذ عام 1976 لم تتغيّر رغم تجاوز عدد السكان اليوم المليوني نسمة، اما المصدر الثاني فهو الجانب المصري الذي يغذّي القطاع بـ32 ميغا وات، فيما أن محطة توليد الكهرباء التي توجد وسط قطاع غزة وكثيرا ما تتوقف غالبية مولداتها الاربعة نتيجة عدم صول السولار الصناعي لتشغيلها، فإنها تغذيه بكمية تتراوح ما بين ـ60 إلى 80 ميغا وات في حال تشغيل كل المولدات.
بينما يحتاج قطاع غزة نحو اربعمائة ميغا وات من الكهرباء لتغطية احتياجات السكان، لكن لا يتوافر منها سوى خمسين بالمائة في أحسن الأحوال، وأدى تفاقم الأزمة مؤخّرا خاصة في ظل المنخفضات الجوية المتتالية إلى خروج العديد من التظاهرات في مدن قطاع غزة يوم الخميس في 12 كانون الثاني/يناير احتجاجاً على تفاقم المشكلة، بينما واجهتها أجهزة الأمن التابعة إلى حكومة حركة حماس بحملة من الاعتقالات والاستدعاءات لمنظّميها.
وكانت أكبر تلك التظاهرات نظّمت في مخيّم جباليا للّاجئين الواقع في شمال قطاع غزّة، إذ تعرّض الناشطون المنظّمون لها وكذلك المتظاهرون الذين توجّهوا إلى مقر شركة الكهرباء في شمال القطاع التي تديرها حماس، إلى موجة من الاعتقالات، إضافة إلى مطاردة البعض، من دون إلقاء القبض عليهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.