رام الله، الضفّة الغربيّة - ارجأت الحكومة الفلسطينيّة مصادقتها على مشروع قرار بقانون نقل الأعضاء البشريّة وزراعتها خلال جلستها الاسبوعية التي عقدت في 31 كانون الثاني/يناير، والتي كان متوقعا ان تشهد المصادقة عليه وفق ما أكّد مصدر من الحكومة لـ"المونيتور"، وذلك بسبب المفات المهمة التي كانت على طاولة الحكومة، ولاعطاء مزيدا من الوقت امام وزراء الحكومة لابداء ملاحظاتهم على القانون، الذي احيل اليهم في 3 كانون الثاني/يناير، تمهيداً للمصادقة عليه بشكل نهائيّ، قبل تقديمه إلى الرئيس محمود عبّاس للمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسميّة للبدء بالعمل به.
وينصّ مشروع القانون، الذي أعدّته وزارة الصحّة، على تشكيل لجنة عليا تسمّى "اللّجنة العليا لزراعة الأعضاء البشريّة" برئاسة وزير الصحّة وعضويّة مجلس الإفتاء الفلسطينيّ ووزارة العدل، ومهمّتها تنظيم عمليّات زرع الأعضاء وإدارتها والتبرّع بها والرقابة عليها، وفقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذيّة.
ويأتي قانون التبرّع بالأعضاء استجابة للقانون الأساسيّ الفلسطينيّ، الذي يعدّ بمثابة الدستور الفلسطينيّ ويجيز التبرّع بالأعضاء، بشرط وجود قانون ينظّم ذلك، إذ نصّت المادّة 16 على أنّه "لا يجوز إجراء أيّ تجربة طبيّة أو علميّة على أحد دون رضاء قانونيّ مسبق. كما لا يجوز إخضاع أحد للفحص الطبيّ أو للعلاج أو لعمليّة جراحيّة، إلا بموجب قانون. وينظّم القانون أحكام نقل الأعضاء وغيرها من مستجدّات التقدّم العلميّ للأغراض الإنسانيّة المشروعة".
وسيسمح القانون الجديد لأيّ مواطن بالتبرّع بالأعضاء المسموح بها لأيّ شخص كان، في ظلّ منع وزارة الصحّة حتّى الوقت الحاليّ تبرّع المواطنين بأعضائهم، إلاّ لأقاربهم من الدرجة الأولى بسبب عدم وجود قانون، وهو ما قد يتيح مستقبلاً إمكانيّة إنشاء بنك لتبرّعات الأعضاء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.