تكتب الوكالات الدبلوماسيّة والعسكريّة الرئيسيّة في روسيا تقارير عن أدائها في السنة الماضية، ويبدو أنّ ما تكتبه إيجابيّ.
وجاء في تقرير نُشر مؤخّراً ويحمل عنوان "لمحة عامّة عن السياسة الخارجيّة للعام 2016" ما يأتي: "كانت المعركة ضدّ الإرهاب الطريق الرئيسيّ لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليّين في العام 2016". في هذا السياق، كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جوهريّة في السياسة الخارجيّة الروسيّة، وركّزت موسكو على سوريا بشكل خاصّ في جهودها السياسيّة والعسكريّة في العام 2016. ومنذ بداية الحملة الروسيّة العسكريّة في خريف 2015، عزّزت روسيا وجودها الإقليميّ بشكل كبير – في بعض الحالات، خلافاً لحساباتها الأوليّة ربّما. وتبقى مخطّطات روسيا النهائيّة في ما يخصّ سوريا قائمة على التكهّنات. لكنّ وزير الدفاع الروسيّ سيرغي شويغو تطرّق إليها بشكل جزئيّ مؤخّراً في إطار أهداف موسكو الأوليّة.
ففي جلسة وزارة الدفاع المطوّلة في كانون الأوّل/ديسمبر، قال شويغو إنّ المهمّة الرئيسيّة التي حدّدها الرئيس فلاديمير بوتين قد تحقّقت. فقد تمكّنت القوّات الجويّة الروسيّة من "قلب المعادلة" في سوريا. ومن بين الإنجازات الرئيسيّة التي أشار إليها شويغو القضاء على "مجموعات مقاتلة كبيرة" في حماة وحمص واللاذقيّة، وتحرير حلب، و"فتح شريان المرور" الذي يربط دمشق بشمال البلاد.
وقدّم شويغو بعض الإحصاءات، مشيراً إلى أنّ القوّات الروسيّة "ساعدت على تحرير" حوالى 500 بلدة ومستوطنة – تغطّي 4772 ميلاً مربّعاً من الأراضي السوريّة - "من المتطّرفين". وفي خلال الحملة العسكريّة، نفّذت موسكو 18800 طلعة جويّة و71 ألف ضربة ضدّ "بنى تحتيّة إرهابيّة"، فدمّرت 725 معسكراً للتدريب و405 مصانع للذخيرة و1500 وحدة من المعدّات العسكريّة، وفقاً لشويغو. وقتلت روسيا 35 ألف مقاتل، بما في ذلك 204 قادة، ودفعت 9 آلاف مقاتل إلى "إلقاء سلاحهم". وشدّد شويغو على أنّ روسيا ساعدت أيضاً على ضبط 48 دبّابة و410 قذائف هاون و57 نظاماً صاروخيّاً متعدّد الفوهات (بالإضافة إلى 418 وحدة من هذا النوع محليّة الصنع) وأكثر من 20 ألف سلاح صغير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.