النجف – نقلت وسائل إعلام إيرانيّة وعراقيّة في 14 كانون الثاني/يناير الحاليّ أنّ وزير الخارجيّة العراقيّ ابراهيم الجعفري قد عرض وساطة بين إيران والسعوديّة لحلّ الخلافات، وإعادة علاقاتهما الثنائيّة التي انقطعت بعد الهجوم على سفارة الرياض في طهران في 2 كانون الثاني/يناير 2016. وحصل حادث الهجوم بعد سلسلة من الأزمات حدثت بين البلدين، أهمّها حادث سقوط أكثر من 450 قتيلاً في حادثة تدافع في مكّة في عام 2015، وإصدار أحكام إعدام في حقّ المعارض الشيعيّ السعوديّ الشيخ نمر النمر، الذي تمّ إعدامه في 2 كانون الثاني/يناير 2016.
وقد أكّد الجعفري الخبر، قائلاً إنّه يواصل وساطته منذ العام الماضي، مضيفاً: "إنّني قد قمت بالفعل بنقل رسائل شفهيّة عدّة بين المسؤولين السعوديّين ونظرائهم الإيرانيّين"، حسب ما نقلته وكالة رويترز عن التلفزيون الرسميّ الإيرانيّ. وأضاف الجعفري: "أيّ أزمة في العلاقات الإيرانيّة-السعوديّة تضرّ أيضاً بالعراق والعكس صحيح".
وأعقبت وساطة الجعفري، جهود رسميّة من قبل دول مجلس التعاون الخليجيّ لكسر الجليد بين طهران والرياض، وفتح باب الحوار بينهما، حيث أعلن نائب وزير الخارجيّة الكويتيّ خالد الجارالله، أنّ دول مجلس التعاون الخليجيّ في صدد بعث رسالة باسم المجلس إلى الجانب الإيرانيّ، لتنظيم لقاءات حواريّة بين الطرفين. وتابع الجارالله أنّ الجانب الكويتيّ قد تكفّل بإيصال الرسالة إلى الإيرانيّين، مؤكداً أنّ "الاتّصالات ما زالت مستمرّة مع الجانب الإيرانيّ، لتحديد موعد يناسب الجانبين، لتسليم تلك الرسالة".
وقد أكّد رئيس الجمهوريّة الإيرانيّ حسن روحاني في 17 كانون الثاني/يناير الحاليّ أنّ ما لا يقلّ عن عشر دول بينها العراق والكويت تقدّمت للوساطة بين إيران والسعوديّة، مشيراً إلى أنّ إيران ترحّب بذلك، وتريد بناء علاقات جيّدة مع الجميع، خصوصاً مع دول الخليج والسعوديّة. وقد سبقت ذلك تصريحات مشابهة لأمين المجلس القوميّ الإيرانيّ علي شمحاني، وثمّ وزير الخارجيّة جواد ظريف، حول إبراز الرغبة في تجديد العلاقات مع السعوديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.