اضطرّ كثيرون من الشباب السوريّين الذي عاصروا 6 سنوات من الثورة السوريّة التي اندلعت شرارتها في منتصف آذار/مارس 2011، إلى تغيير مجال عملهم أو دراستهم أو اختصاصهم، عند هجرتهم من مكان إلى آخر في سوريا، أو انتقالهم للعيش ضمن المناطق الخاضعة إلى سيطرة الثوّار.
وكان لبعض الشباب السوريّين دور في الإبداع والتألّق ضمن مجالاتهم الجديدة، وضمن عملهم الطبّي أو التعليميّ أو المدنيّ أو الإعلاميّ، فعدد لا بأس به من الشباب حجزوا أماكنهم في الإعلام ونقل الأحداث في داخل سوريا وفي شوارع المحافظات والقرى، على الرغم من أنّهم ليسوا أكاديميّين أو خرّيجي قسم الصحافة والإعلام.
لفت انتباهي النشاط التطوعي والطبي والإنساني لأحد الشباب السوريّين، ويدعى غزال هلال من مدينة تلّ رفعت في الريف الشماليّ لمحافظة حلب في شمال سوريا، وهو يعمل، ويصنع أطرافاً صناعيّة يقوم بتركيبها لمجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصّة والمبتوري الأطراف، جرّاء القصف الجويّ والبريّ لقوّات النظام السوريّ والروسيّ على قراهم وبلداتهم، ممّا أدّى إلى إصابتهم بشظايا وقذائف.
غزال هلال مدرّب وحكم دوليّ في رياضة الـ"كيك بوكسينغ"، وحائز على بطولات محليّة ودوليّة عدّة وحامل ذهبيّة آسيا في هذه الرياضة. وهو مدرّب وحكم عربيّ في رياضة الـ"ووشو كونغ فو"، ومدرّب وحكم في لعبة الـ"بوتشي" لذوي الاحتياجات الخاصّة، وحاصل على الحزام الأسود للـ"تايكواندو"، وقد نظّم العديد من المهرجانات الرياضيّة وشارك فيها، وذلك من عام 1994 ولغاية عام 2012 في سوريا. انشقّ عن الاتّحاد الرياضيّ العامّ التابع إلى حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ، وانتسب إلى الهيئة العامّة للرياضة والشباب في سوريا، وهي منظّمة رياضيّة مدنيّة تعنى بشؤون الرياضيّين الأحرار، ويشغل حاليّاً مهمّة عضو مكتب تنفيذيّ في الهيئة الرياضيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.