هذه هي القصّة الثانية في سلسلة من القصص التي يقدّمها مراسل المونيتور فهيم تشتكين الذي يجول في سوريا.
حلب، سوريا – عندما وصلتُ أخيرًا من دمشق إلى حلب، وبرفقتي الصّحفيّة التّركيّة المقيمة في دمشق هدية لوفان، اكتشفت أنّ فندق الميرديان الذي أردنا أن ننزل فيه كان محجوزًا بالكامل بسبب اجتماع حكومي. لكنّ المدير العام للفندق وجد لنا أماكن في فندق ريغا، الذي كان سابقًا أحد أفضل فنادق المدينة. وكنّا نعتقد أنّه متوقّف عن العمل بسبب الحرب.
عندما وصلنا إلى الفندق، اعترضنا رجال أمن روس ولم يسمحوا لنا بالدّخول. اتّصلنا بالمدير، فقال لنا إنّ الفندق محجوز للجيش الرّوسي ولم يستقبل أيّ ضيوف آخرين منذ فترة طويلة. اتّصل بدوره بمدير الميرديان، وتحرّكت الوحدات الأمنيّة للتحقّق من وثائقنا الثبوتيّة وفي النّهاية، حصلنا على غرف. لم يكن في الفندق أيّ مياه، أو كهرياء، أو وسائل تدفئة، أو فطور، أو حتّى خدمة الشاي والقهوة؛ لكنّ السّعر بقي كالسّابق: 110$.
كان الجنود الرّوس مرتابين بشأننا. تقدّم منّا أحدهم عندما سمعنا نتكلّم باللّغة التّركية، ليسألنا ما إذا كنّا من تركيا. تبيّن أنّه من أتراك أذربيجان من جمهوريّة داغستان الرّوسيّة؛ والجندي برفقته كان من الشيشان. وهكذا اكتشفنا أنّ الشّرطة العسكريّة الرّوسيّة المرسلة إلى حلب مؤلّفة بمعظمها من الشّيشان. وقيل إنّ الجنود الشّيشان الـ250 جميعهم هم من الموالين للزّعيم الشيشاني رمضان قديروف.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.