تحتلّ الدولة اليمنية المرتبة الأخيرة من بين 144 بلداً بحسب مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي. كما أنّ اليمن هو أحد أفقر دول العالم والمنطقة وتضاعفت نسبة المواطنين الذين أصابهم الفقر من جرّاء النزاع المستمرّ فيه لتبلغ 61% من عدد السكان في عام 2016 بالمقارنة مع 34% في عام 2014، وفق تقديرات البنك الدولي في منتصف 2016.
أثقلت تداعيات النزاع كاهل اليمنيين وأثرت على حياتهم اليومية بشكل مأساوي. كما أنّ بيانات الجندر والعمر تجعل من الكارثة كارثتين. فالنساء والأطفال هم أوّل الضحايا في الحروب، ولا تشكّل اليمن استثناءً للقاعدة.
وفق منظمة اليونيسف، توفّي أكثر من 1300 طفل كنتيجة مباشرة للحرب منذ نشوبها في مارس/آذار 2015. ولا يستطيع عدد كبير من الأطفال بعمر الدراسة أن يلتحقوا بالمدرسة بسبب النزوح أو تدمير المدارس. وتواجه الفتيات الخطر الأعلى على الإطلاق في الزواج تحت السنّ قبل أن يبلغن عمر 18 بسبب سعي العائلات إلى تخفيف أعبائها عبر تزويج بناتها. أمّا الفتيان الذين يبلغون عمر 10، فهم معرّضون للتجنيد من الجهات المتحاربة: تحالف الحوثيين وعلي عبد الله صالح أو ميليشيات داعمة لعبد ربّو منصور هادي.
كحال الجميع في اليمن، تأثرت النساء بشكل كبير بالحرب في البلاد. وكونهنّ مجموعة ثانوية من السكّان، يُعتبرن عرضة للعنف القائم على الجندر. في أيلول/سبتمبر 2016، أشار تقرير منظمة "أوكسفام" OXFAM أن النساء والفتيات في اليمن تعرّضن للعنف والإساءة والاستغلال - بما في ذلك الاعتداء الجنسي - من قبل جماعات مسلحة مختلفة منذ اندلاع الصراع، ولا سيما عند نقاط التفتيش.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.