القاهرة - أعلن رئيس مجلس الوزراء المصريّ المهندس شريف إسماعيل في 19 كانون الثاني/يناير الماضي في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنّ هناك اعتذارات كثيرة واجهته خلال مشاورات التعديل الوزاريّ الأخير، الذي بدأه منذ منتصف الشهر ذاته، وتأتي وزارتا الصحّة والتّعليم على رأس تلك الوزارات التي شهدت اعتذارات عدّة عن المنصب، وهو ما يأتي متزامناً مع إشارة تقارير رقابيّة إلى تزايد معدّلات الفساد في الوزارات الخدميّة بالحكومة الحاليّة خلال الـ6 أشهر الأخيرة كان أبرزها تقرير لجنة تقصّي الحقائق المُشكّلة من البرلمان حول قضية "فساد القمح" والذي بلغ قرابة المليار جنيه في وزارة التموين.
وأكّدت مصادر في مجلس النوّاب لموقع "انفراد" أنّ هناك عدداً من الأسماء المرشّحة لوزارة التربية والتّعليم اعتذرت عن تولّي الوزارة، في ظلّ كثرة مهام ملف التّعليم في مصر، وكذلك في ظلّ الأزمات الأخيرة التي شهدتها الوزارة مثل أزمتي تسريب الإمتحانات ونقص الكتب المدرسيّة.
وكان الرئيس عبد الفتّاح السيسي قد أعلن في 16 كانون الثاني/يناير الماضي خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القوميّة عن إجراء تعديل وزاريّ قريب، وقال: "إنّ ما يحتاج إلى تصويب سنصوّبه ونحسّن الأداء"، في إشارة منه إلى الانتقادات اللاّذعة التي تواجهها حكومة شريف إسماعيل الحاليّة.
وفي حديث خاص لـ"المونيتور"، قال أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة الدكتور إكرام بدر الدين: "إنّ اعتذار بعض المرشّحين عن الوزارات الخدميّة يعود إلى أنّ المنصب الوزاريّ أصبح عرضة للهجوم الشديد من الرأي العام، والوزير غالبًا قد لا تكون لديه السلطات أو الإمكانات الكافية. وبالتّالي، ففي ظلّ نقص أيّ خدمات للمواطنين أو حدوث فشل ما في أحد الملفّات، يقوم الإعلام بشنّ هجوم شديد على الوزير، ممّا يجعل الكثير من المرشّحين متخوّفين من ذلك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.