القاهرة - قضت المحكمة الدستوريّة العليا في 5 شباط/فبراير الجاري بالسماح للموظّفين المسيحيّين بإجازة شهر لزيارة القدس وبراتب كامل إسوة بالقرار المتّبع مع الموظّفين المسلمين أثناء تأديتهم فريضة الحجّ. ويذكر أنّ بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة وسائر بلاد المهجر البابا شنودة، وهو البابا 117 في الكنيسة القبطيّة حظّر في 26 آذار/مارس من عام 1980 سفر الأقباط الأرثوذكس إلى القدس، احتجاجاً على ممارسات إسرائيل القمعيّة ضدّ الشعب الفلسطينيّ.
وجاء الحكم ليفتح باب الجدل بين مؤيّد رأى أنّ الحكم هدفه الأساسيّ المواطنة وتحقيق المساواة بين المسلمين والأقباط، ومعارض رأى أنّ الحكم يهدف إلى التطبيع مع إسرائيل بشكل غير مباشر والتفاف على قرار الكنيسة الأرثوذكسيّة بحظر السفر إلى إسرائيل.
وعن هذا الشأن، تحدّث محامي الكنيسة الأرثوذكسيّة المستشار نجيب جبرائيل لـ"المونيتور" فقال: "علينا أن نفرّق بين أنّ الحكم يلزم الدولة بمنح الأقباط إجازة لمدّة شهر للحجّ إلى بيت المقدس بهدف المساواة مع المسلمين في الإجازات الممنوحة للموظّفين العاملين في الدولة، والتي يحصل بموجبها المسلمون على إجازة لمدّة شهر للحجّ إلى مكّة. وفي الوقت نفسه، هو حكم غير ملزم للكنيسة الأرثوذكسيّة، والتي سبق أن اتّخذت قراراً بحظر سفر المسيحيّين إلى "القدس"، بعد وضع الإسرائيليّين أيديهم على دير "السلطان القبضيّ" داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، الذي يخصّ الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة، وكذلك رفضاً لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينيّة وممارسته أبشع الجرائم بحقّ الشعب الفلسطينيّ الأعزل".
وتابع: لا فرق بين قرار إداريّ وآخر دينيّ، طالما صدر عن الكنيسة، فقرارات الكنيسة ملزمة لكلّ أبنائها لأنّها قرارات روحيّة من البابا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.