تمكّنت لقاء الخولي، على الرغم من مجتمعها المحافظ جداً في صعيد مصر، من تحطيم المعايير الاجتماعيّة، فشقّت طريقها إلى مجال غير تقليديّ يهيمن عليه الذكور، ألا وهو صيانة السيّارات. وبما أنّها المرأة الأولى العاملة في مجال ميكانيكا السيّارات في الصعيد، فقد مهّدت الطريق للنساء المصريّات، محطّمة مفهوم المهن التقليديّة الخاصّة بالمرأة.
وفي الواقع، يرتفع عدد المصريّات اللواتي يمارسن مهناً غير اعتياديّة وينجحن فيها. فنجد في مصر اليوم شرطيّات وحارسات شخصيّات وسائقات أجرة ونساء خبيرات في قيادة الطائرات وصيانة السيّارات – واللائحة تطول. لقد نحجت هؤلاء النساء في دخول مجالات مهنيّة تُعتبر حكراً على الرجل، فأثبتن أنّ المرأة قادرة تماماً كالرجل على ممارسة أيّ مهنة. فإصلاح السيّارات في الصعيد، مثلاً، كان حكراً على الرجال إلى أن نجحت الخولي المقيمة في الأقصر وهي في بداية العشرينات في تحطيم القيود والتقاليد.
وكالكثير من الفتيات اللواتي يرافقن آباءهنّ إلى مكان عملهم، كانت الخولي تذهب مع والدها بعد المدرسة إلى مشغله الخاصّ بتصليح السيّارات. وقالت الخولي التي تحمل شهادة تجاريّة من المدرسة الثانويّة: "دخلتُ إلى مشغل لتصليح السيّارات للمرّة الأولى قبل عشرة سنوات. كنت في الحادية عشرة من العمر. في البداية، أردتُ أن أرى وأراقب كيف يصلح والدي السيّارات ليس إلا. لكنّني، بعد مرافقته يوميّاً، اكتشفتُ ذاتي وشغفي الحقيقيّ بصيانة السيّارات. ومذّاك، قرّرت أن أحوّل شغفي إلى مهنة".
ومن حسن حظّ الخولي أنّ عائلتها، ولا سيّما والدها، دعمت قرارها وعلّمتها أصول المهنة. وقالت الخولي: "تعلّمت شيئاً جديداً كلّ يوم. علّمني والدي كيف أكتشف أعطال السيّارات وأشخّصها بدقّة. وبدأتُ أصلح السيّارات عمليّاً قبل أربع سنوات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.