بغداد - رغم كلام رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي في حديث متلفز إلى قناة "العراقية" بـ14 شباط/فبراير الماضي حول "عائلات الدواعش" التي لم ترتكب أيّ أعمال جنائيّة أو إرهابيّة وأنّ البريء لا يؤخذ بجريرة الجاني، مهما كان حجم الفعل الإجراميّ أو الجنائيّ المرتكب من شخص في العائلة، إلاّ أنّ التعامل مع هذه العائلات لم يتحدّد بصورة رسميّة بعد، والترحيل أو الطرد من المناطق المحرّرة هو الأسلوب المتّبع معها حتّى الآن، لا سيّما في مناطق القيارة والشرقاط وبعض أحياء الساحل الأيسر في نينوى، وسط خلاف في وجهات النظر حول تداعيات أسلوب "الترحيل" ومسبّباته.
"عائلات الدواعش" مصطلح بات معروفاً ومتداولاً بكثرة في المناطق المحرّرة، وهي العائلات التي ناصرت أو ساعدت أو انتمى أحد أفرادها إلى ذلك التنظيم المتطرّف.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين أوّل من قرّر طرد "عائلات داعش" منذ آب/أغسطس من عام 2016، وحدّد القرار العائلات المشمولة، وهي: "المتورّطة فعلاً أو ترويجاً أو دعماً"، حيث تتولّى تنفيذ القرار لجنة مختصّة، وإنّ "مدّة الترحيل لا تقلّ عن عشر سنوات، فيما سيخضع القرار إلى المراجعة كلّ ستّة أشهر".
كما أقدمت السلطات المحليّة في مدن هيت والشرقاط على خطوات مشابهة بهدف إنهاء حواضن التنظيم. واشتهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية سيّدة تقود مجموعة من المسلّحين تدعى "أم هنادي" بترحيل العائلات المتّهم أبناؤها بالانضمام إلى تنظيم "داعش" في قضاء الشرقاط - شماليّ محافظة صلاح الدين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.