العراق، بغداد- تكشف مطالبة التحالف الوطنيّ في 28 كانون الثاني/يناير، بضرورة التحقّق من التقارير التي تحدّثت عن وجود تلوّث إشعاعيّ في مدينة الصدر، في شرق العاصمة بغداد من جديد، عن الظاهرة التي يتكرّر الحديث عنها بين الحين والآخر، منذ بدأت الحروب في العراق في ثمانينات القرن الماضي، وهو ما يشير إليه الباحث كاظم المقدادي وهو مدير قسم البيئة في الأكاديمية العربية في الدنمارك في 24 كانون الثاني/يناير في حديث إلى وسائل إعلام، بأنّ "العراقيّين يتعرّضون إلى مخاطر الموادّ المشعّة وأبرزها اليورانيوم، منذ أكثر من 20 عاماً".
وأكّد النائب في البرلمان حسن سالم في 3 شباط/فبراير، رصد حالات تلوّث إشعاعيّ جديدة، بإعلانه إلى وسائل إعلام، عن "وصول نسبة التلوّث بالإشعاع الذي يسبّب السرطان في منطقة كسرة وعطش في بغداد إلى 62%" أكثر من الحالة العادية المقبولة، مبيّناً أنّ "سبب الإشعاع هو موادّ مشعّة ومعدّات عسكريّة".
وفيما أفادت تقارير في 26 كانون الثاني/يناير 2017 استنشاق نحو ألف عائلة الهواء الملوّث إشعاعيّاً في مدينة الصدر في بغداد، قال الطبيب علي الطائي، وهو من سكّان المنطقة لـ"المونيتور" إنّ "الحالات المرضيّة الناجمة عن التلوّث الإشعاعيّ، تعود إلى فترة زمنيّة طويلة، بسبب المعدّات العسكريّة المتروكة، المشبعة بالموادّ المشعّة، ومخلّفات الحرب والتصنيع العسكريّ في زمن نظام صدّام حسين، لكنّ الجهّات المعنيّة لم تكن يوماً مهتمّة بالأمر، بالقدر الكافي".
لكن على ما يبدو، فإنّ الحالات المرضيّة، مثل تلك الناجمة في محافظة المثنى (جنوب)، عن مخلّفات حربيّة تعود إلى الحروب التي خاضتها البلاد، وتجدّد الدعوات إلى معالجة الأزمة، دعت جهّات سياسيّة إلى التحرّك لبحث المشكلة ومعالجتها، مثل دعوة النائب عن التحالف الوطنيّ حيدر الفوادي في 28 كانون الثاني/يناير 2017 إلى "إرسال فرق للتحقّق من وجود تلوّث إشعاعيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.