سعودة الوظائف هي الشبح الذي يطارد المصريّين العاملين في المملكة العربيّة السعوديّة، وكان من الصعب تحديد متى بدأ استخدام ذلك المصطلح إلا أنه استخدم بكثافة على لسان وسائل الإعلام، عقب الإعلان عن رؤية المملكة العربيّة السعوديّة لعام 2030 في نيسان/إبريل الماضي.
وكان لحكم المحكمة الإداريّة العليا في 16 كانون الثاني/يناير من العام الحاليّ ببطلان إتفاقيّة ترسيم الحدود البحريّة بين مصر والسعوديّة، وما يترتّب عليه من حرمان للسعوديّة من السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، أثر بالغ في استدعاء شبح سعودة الوظائف مجدّداً للتعامل مع المصريّين في السعوديّة.
وتضمّنت رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 العديد من الإصلاحات الإقتصاديّة على رأسها توطين الوظائف أيّ تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبيّة الوافدة، وإسناد تلك الوظائف إلى السعوديّين لتقليص معدّل البطالة إلى 7 في المئة.
ولم يكن حكم المحكمة الإداريّة العليا وحده وراء تجدّد الحديث عن سعودة الوظائف، بل إنّ التوتّر الذي شهدته العلاقات المصريّة - السعوديّة منذ تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي كان سبباً في تجدّد المخاوف من تضرّر العمالة المصريّة بتوطين الوظائف أو أن تتعرّض العمالة المصريّة إلى أضرار أكثر من غيرها من الجنسيّات بفعل الاضطرابات السياسيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.