حلب - فاز "مركز حلب الإعلاميّ"، وهو "الجهة الإعلاميّة العاملة في مدينة حلب وريفها شمال سوريا"، بالتّعاون مع شركة "لارم فيلم" الدانماركيّة، مساء السبت في 28 كانون الثاني/يناير الفائت بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان "صندانس" السينمائيّ الأميركيّ السنويّ للأفلام الوثائقيّة لعام 2017، وذلك على أثر مشاركته في الفيلم الوثائقيّ "آخر الرجال في حلب"، خلال الحفل الذي أقيم في ولاية "أوتاه" الأميركيّة، حيث استلم الجائزة مخرج الفلم "فراس فيّاض" كما حضر عن شركة لارم فيلم الدانماركيّة التي مولت الفلم المخرج المساعد ستين جوهانسون.
الفيلم الوثائقيّ، الذي تبلغ مدّته 90 دقيقة وبدأ العمل به في منتصف عام 2015، يتناول الحياة اليوميّة في الأحياء التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة السوريّة المسلّحة في مدينة حلب قبل انسحابها منها، في ظلّ القصف الجويّ من قبل الطائرات الحربيّة والمروحيّة التابعة للنظام السوريّ، ويسلّط الضوء على قصص واقعيّة لمتطوّعي الدفاع المدنيّ "القبّعات البيضاء" ومعاناتهم اليوميّة في سبيل إنقاذ المدنيّين، الذين كانوا يتعرّضون للقصف في شكل يوميّ. وكذلك، عرض الفيلم فترة الحصار التي عاشتها الأحياء الشرقيّة في مدينة حلب بأدقّ تفاصيلها، واستغرق عامين من العمل المتواصل من قبل فريق الإعداد.
وفي هذا الصدد، قال المخرج التنفيذيّ للفيلم حسّن قطّان، وهو المدير التنفيذيّ لـ"مركز حلب الإعلاميّ"، لـ"المونيتور": "إنّ الفكرة ظهرت حينما كان سلاح الجوّ التابع لقوّات النظام السوريّ يقصف أحياء مدينة حلب ليل نهار بلا هوادة. لقد أردنا كصحافيّين من مدينة حلب أن نقوم بشيء يجسّد آلام المدينة التي استشهد من أبنائها المئات وشرّد الملايين منهم، وأردنا أيضاً أن يرى العالم المعاناة التي عاشها أبناء مدينة حلب قبل خروجهم منها في أواخر العام المنصرم".
أضاف: "الفيلم عموماً يتكلّم عن الأحداث التي مرّت بها أحياء حلب الشرقيّة عن طريق شخصيّتين من عناصر الدفاع المدنيّ، الصعوبات التي كانت تواجههما في العيش بالمدينة وعملهما كعناصر دفاع مدنيّ والمجازر التي كانت ترتكبها قوّات النظام بحقّ المدنيّين، وكيف تأقلموا مع الحصار الذي دام أكثر من 3 أشهر. عموماً، يبرز الفيلم المنحى الإنسانيّ في مدينة حلب عن طريق شخصيّتين من عناصر الدفاع المدنيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.