قرّرت المحكمة الجنائيّة الكبرى في العاصمة المنامة بشمال البحرين في 14 مارس الحالي تأجيل النطق بالحكم للمرّة الثانية، ضدّ زعيم الشيعة في البحرين رجل الدين عيسى قاسم إلى 7 أيّار/مايو المقبل، بعد أن تأجّل في 27 شباط/فبراير الفائت إلى 14 آذار/مارس الحاليّ.
وفي اجابته على سؤال "المونيتور" عن سير المحاكمة، قال عبدالرحمن خشرم محامي الدفاع عن عيسى قاسم: أنه لا يتوقع انه يكون هناك تأجيل جديد في جلسة مايو المقبل وان الحكم الذي ستعلنه المحكمة الجنائية يمكن الاستئناف ضده، وانه لا يوجد حتى الان حكم قضائي أو قرار امني باعتقال "قاسم" .
السلطات البحرينيّة اتهمت عيسى قاسم خلال جلسات المحاكمة، بتأسيس تنظيمات تابعة لمرجعيّة سياسيّة طائفيّة متطرّفة ترتبط بالخارج مثل إيران والعراق، وبجمع الأموال من دون تصريح وتهريبها إلى العراق وإيران منذ عام 2009، من ضمنها مبلغ 10 ملايين دولار وجد في حساب مصرفيّ باسمه في "بنك المستقبل" بالبحرين احتجزته السلطات البحرينيّة.
ويبدو أنّ أتباع قاسم، الذين ما زالوا معتصمين أمام منزله في قرية الدراز بشمال غرب البحرين، تضامناً معه منذ أن أعلنت وزارة الداخليّة البحرينيّة في 20 حزيران/يونيو 2016 إسقاط الجنسيّة البحرينيّة عنه، نجحوا في إحراج حكومة البحرين أمام الرأي العام، فهي لا تستطيع إعلان تراجعها عن محاكمة قاسم، ومن جهة أخرى تخشى من التبعات الأمنيّة الغاضبة من الأغلبيّة الشيعيّة في الداخل مثل مسيرات حاشدة او عمليات إرهابية في حال تنفيذ حكم السجن أو الابعاد خارج البحرين أو بهما معا ضدّ قاسم، الذي يقيم حاليّاً في منزله بقرية الدراز بشمال غرب البحرين، وبحماية المئات من الشيعة البحرينيين المستعدّين للموت، "كما يقولون" دفاعاً عن زعيمهم. ولهذا كما يبدو لم تبادر السلطات البحرينية إلى اعتقاله حتى الان ولم تتمكن من إجباره على حضور المحاكمات .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.