القاهرة – قدمت الحكومة المصرية للبرلمان مشروع قانون الإفلاس وإعادة هيكلة قطاع الأعمال، في محاولة من الدولة للتعامل مع تعثر شركات القطاع الخاص والحكومي والمستثمرين عن الوفاء بالتزاماتهم للاستمرار في السوق المصري، وما تبع ذلك المشكلات من إشهار الإفلاس.
كانت الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة المصرية في نوفمبر 2016، بتحرير سعر صرف الجنية المصري، قد تسببت في اضطراب السوق المصري الذي يَعتمد على العملة الأجنبية بشكل أساسي في تأمين الواردات من السلع الغذائية وخامات الإنتاج المحلي، التي قَدرها البنك المركزي، بـ13.93 مليار دولار أمريكي، خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، وهو ما انعكس سلباً على قطاع واسع من المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المصانع، بسبب ارتفاع المديونيات الدولارية وعدم تمكنهم من سداد مستحقات البنوك والوفاء بالتزاماتهم في السوق، حيث نشرت عدد من جمعيات المستثمرين استغاثات في الصحف المحلية بمصر مُنذ ديسمبر 2016 تعلن خلالها اضطرارهم لإعلان الإفلاس بسبب الخسارة الفادحة في رؤوس الأموال.
وترى الحكومة المصرية في بيان في 4 كانون الثاني / يناير أن اصدار قانون الإفلاس هو جزء من استكمال المنظومة التشريعية لتهيئة مناخ الاستثمار وحماية المشروعات الاستثمارية ورفع ثقة المستثمرين في السوق المصري، من خلال التعامل مع حالات تعثر التجار والشركات وتخفيف آثار الإفلاس على الاقتصاد المصري، وفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء في 4 يناير.
وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، سحر نصر، في تصريح لـ"المونيتور"، " لتيسر مناخ بيئة الاعمال كان لا بد من إيجاد نظام تشريعي يضمن سهولة الخروج الامن للمستثمر المتعثر من السوق"، مؤكدة "الحكومة تدفع لوضع كافة قوانين الاستثمار على رأس الأجندة التشريعية لتحسين بيئة الأعمال التي تعتبر أهم الأولويات على أجندة برنامج الإصلاح الاقتصادي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.