مرةً أخرى، تتولّى مصر، التي تنهض بمهمة الزعامة غير الرسمية للعالم العربي، قيادة آلية صناعة القرارات في السياسة العربية. قال مسؤول إسرائيلي من مركز البحوث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية لموقع "المونيتور" طالباً عدم الكشف عن هويته، إن القاهرة تجري مداولات مكثّفة مع جامعة الدول العربية والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية استعداداً للقاء المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي. ولفت المسؤول إلى أن المداولات تركّز على المقاربة الاستراتيجية التي سيتم طرحها خلال الاجتماع.
من وجهة النظر المصرية، يجب أن يتضمّن جدول أعمال الاجتماع صعود النفوذ الشيعي في المنطقة جراء التأثير المتزايد الذي تمارسه إيران ووكلاؤها، والاتفاق الإيراني، ومحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (في شبه جزيرة سيناء أيضاً)، وحل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأخيراً، لكنها النقطة الأهم على الأرجح، مستوى المساعدات الأميركية لمصر على خلفية التلميحات من جانب ترامب عن قطع المساعدات إلى بلدان الشرق الأوسط.
وشدّد المسؤول الإسرائيلي على أن السيسي يُعتبَر، في هذه المداولات الاستراتيجية، شخصية أساسية لمستقبل العلاقات العربية مع إدارة ترامب. يعلّق السيسي نفسه أهمية كبرى على التنسيق مع ترامب الذي يعتبر أنه يجمعه به رابط جيد.
في نظر القاهرة، الرجلان الأفضل فهماً للعالم العربي في الإدارة الأميركية هما وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي الجديد اللفتنت جنرال هربرت رايموند ماكماستر. لقد اكتسب كلاهما هذا الإدراك للعالم العربي خلال الحرب في العراق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.